ما من شيء يمكنه أن يكون شاهدا على ذكرى النكبة وتشريد آلاف الفلسطينيين من قراهم ومدنهم 1948، كأرقام اللاجئين وهي تروي قصص اللجوء بمخيمات غزة وأزقتها الضيّقة.
ووصل عدد اللاجئين حتى نهاية 2013 إلى 5.9 ملايين نسمة، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
وبحسب المركز، حولت نكبة فلسطين القطاع إلى أكثر بقاع العالم اكتظاظا بالسكان، إذ يحتضن أكثر من 1,7 مليون شخص على مساحة تبلغ 360 كلم مربع فقط.
ويقول مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بغزة روبرت تيرنر «70% من سكان القطاع من اللاجئين، وهناك نحو 1.2 مليون لاجئ بغزة تحت رعاية الأونروا، وهذا الرقم سيزيد إلى 1.5 مليون عام 2020».
وفي 8 مخيمات يعيش اللاجئون ظروفا غاية في القسوة والمرارة، وتعد المخيمات واحدة من أكثر أماكن العالم اكتظاظا وازدحاما.
فمثلا يعيش أكثر من 82 ألفا بمخيم الشاطئ الذي تقل مساحته عن كلم مربع.
وعلى الصعيد التعليمي، اتجه أبناء المخيمات نحو التعليم بكثافة، حيث تشرف الوكالة على التعليم الابتدائي والإعدادي للاجئين بالمخيمات وخارجها، فيما يتابع بعض أبناء اللاجئين دراستهم الإعدادية بالمدارس الرسمية.
ويقتصر التعليم الثانوي على المدارس الرسمية، لأن الوكالة لا تغطي هذه المرحلة.
وتشغّل الأونروا نحو 816 مدرسة ابتدائية وإعدادية في غزة، وهو العدد الأكبر الثاني بعد الأردن، وتوفّر فرص التعليم لنحو 160 ألف طالب وطالبة.
وتظهر معدلات التفوق في غزة نجاحا كبيرا للطلبة اللاجئين.