إن كان لك عدوٌّ غير نفسك فادعُ عليه بأن يضطر لإعداد الملف العلاقي الأخضر في إحدى إمارات المناطق؛ حيث يأتي (الغشيم) ويسأل من خلال النافذة الضيقة كمناخير الموظف: ممكن أعرف الأوراق المطلوبة لو سمحت؟ ويرد الحاكم بأمره دون أن يلتفت: روح والتزم بالزي الوطني أولاً!
أنت سعودي أصيل تأكل وتشرب وتحشو أسنانك، وتحلق صلعتك البهية وتنام بكامل الزي الوطني؛ لكن الموظف لا يستقبل الطلبات من مواااطٍ يلبس الغترة البيضاء في الشتاء أو الشماغ الأحمر في الصيف؛ مع ضرورة ملاءمة الطاقية والجزمة للجو الرومانسي!
طيب كيف أعرف مزاج الموظف في طقس متقلب كالرياض؟
إما أن تستعين بالصديق (عادل محمود قازنلي) مذيع النشرة الجوية في تلفزيوننا العريق، وإما أن تلجأ للزملاء (العرضحالجية) الباسطين حول الإمارة داير مادار، وادفع من مالك ما يريح بالك وإن كنتَ كريماً نصحوك بموظَّفٍ ابن حلال لكنه في إجازة!
ولأن ذلك الموظف ليس إلا عوداً في حزمة من البطالة (الكاسية العارية)؛ سيكتشف (المدعو عليه) أن الأعواد تتغير باستمرار، فما إن يعدَّ ما طلبه (زعيط) حتى يفاجأ بـ(معيط) يسأله ساخراً: إش هذا؟ المطلوبات يا سيدي! ومن الـ(....) الذي غرَّر بك؟ ولاَّ كلٍّ (يقدح من رأسه)؟ أعد من جديد!!
وبعد أن يصور (فيديو كليب) بني إسرائيل والبقرة، عليه أن (يفهرس) الملف لدى العرضحالجي/ (جون ديوي الديرة)! فإذا كان عدد المحتويات بالمعدل (15) ورقة وكل ورقة تستغرق (10) أيام فهل تستطيع أن تردد مرتين فقط: (عندي قدر وعند القردة قدر فار قدري قبل قدر القردة)!
أما شركة (الكرهب) فعلى زميلٍ ما، (عمر) ما، (مطيريٍّ) ما: أن يرضخ لمجلس قبلي رفيع يعتذر فيه لأبناء القبائل الموظفين الذين تجرَّأ وتجاوزهم ولجأ إلى وكيل وزارة بعد أن (مرمطوه) ـ على حد زعمه ـ مدَّةً طويلة دون توصيل التيار لمزرعةٍ تضم ثماني بيوتٍ ولا تبعد عن الطريق السريع أكثر من (2400) مترٍ!!
قبيلة شركة الكرهب!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
