نحن كتاب نصوص تفاعلية بشكل أو بآخر دون أن نستشعر، ومن ثم تأتي المسميات النقدية لتمنطق تجاربنا الإبداعية وتتشكل بفعل المحتوى الذي يتخذ له بمرور الزمن سماته وخصائصه المستمدة من تعديلات النقاد ودراساتهم المتواصلة.
منذ سنوات كتبت ومجموعة من المبدعين والمبدعات نصوصا مشتركة قد تتعلق بتفاعل مع نص كتبته وقد أكتب متأثرة بنص آخر ومتماهية معه وفيه.لا أدري عن مدى اعتبار مثل تلك التجارب الإبداعية كتابات تفاعلية بشكل أو بآخر؟
كما كتبت برفقة الشاعرة فوزية أبو خالد تجارب كتابية عن جلساتنا وبعض رحلاتنا ونحن معا وكتبت هي كذلك.
أليست تلك النصوص المشتركة آدابا تفاعلية بشكل أو بآخر؟
ههنا تحضر في رأسي أفكار إبداعية كثيرة اخترت كتابتها بموازاة عدد من المؤثرات والوسائط الرقمية وغيرها.مثل كتابتي بمعايشة لوحة فنية أو صورة فوتوجرافية معروضة حاسوبيا تعد كتابة تفاعلية وقد تداخلت بمضامين الفن كلها؟
لقد أخضعت ذاتي لتجارب شعرية وإبداعية متعددة أحسبها تفاعلية بشكل أو بآخر. كأن أكتب بموازاة صوت فيروز أو خوليو حيث تعشش الموسيقى والصوت والكلمات وتؤثر في مشاعري وأفكاري بشكل أو بآخر.
فهل الفرق في أداة الاستماع إليها؟ وإن كان ذلك من خلال وسائط الكرتونية مثل اليوتيوب وأنا أرى انفعال المطرب وأتأثر بتفاعلاته وألمح أصابع عازف يحلق بك عبر ناي عمر فاروق مثلا أو أعواد فرقة جبران أو مغن مثل بشار زرقان الذي غنى قصائد محمود درويش.
من التجارب التي أخضعت حسي إليها كذلك تجربة الكتابة في الضوء بأشكال واتجاهات مختلفة مركزة أحيانا ومحفوفة بالمكان أحيانا أخرى كتبت بموازاة الإضاءة الخافتة والإَضاءة بألوان مختلفة مرة زرقاء وأخرى خضراء أو صفراء أو حمراء، وكتبت في العتمة كذلك. أليس ذلك التجريب تفاعلا بشكل أو بآخر؟ نحتاج إلى منطق ثقافي ذي أبعاد حداثية مبتكرة لعلاقة مشروعة بين التفاعلي والرقمي.
الكون التفاعلي .. الرقمي
هدى الدغفق2 دقائق للقراءة

حجم الخط
