تباينت وجهات النظر حيال راتب الموظفة وأوجه صرفه، سواء على الأسرة أو مساعدة الزوج، وحصره في كونه حقا خاصا لا يحق لأي شخص التدخل فيه؛ وفي ظل هذا التباين تعاني الزوجات العاملات من قضية الراتب الذي يمثل هاجسا لهن ومطمعا للعديد من الأزواج، فالبعض ينظر إليه على أنه من خصوصيات الزوجة ولها وحدها حق التصرف فيه، والبعض الآخر يرى أن له نصيبا منه، وأن على الزوجة أن تنفق على الأسرة طالما هي قادرة. في هذا السياق تقول سارة خياط «جميع ما نملكه يعد من نعم الله عز وجل، ولكن بتعامل الإنسان وأسلوبه يجعل ما يملكه هو أوغيره نقمة أحيانا، مشيرة إلى أن المرأة بغض النظرعما إذا كانت زوجة أو ابنة أو أختا، فإن ما تملكه حق شرعي لها.
وأضافت «في بعض الحالات أصبح الأب ينظر إلى راتب ابنته على أنه دخل أساسي، والزوج يعتبره دخلا مساعدا، لدرجة أن راتب الزوجة أصبح من المشاكل الأساسية للزوجين، بالنسبة لي كموظفة فإن دخلي الشهري أسلمه لوالدتي وأبقي جزءا منه لي، وهذا لا يوفي من عطائها شيئا، فالأم منزلتها عظيمة».
وترى الموظفة هناء مجرشي أن المرأة العاملة باتت تحمل على عاتقها مسؤولية مضاعفة، فإلى جانب مسؤوليتها كأم تساهم في الإنفاق، وخصوصا أن بعض الأزواج أصبح يتملص من مسؤوليته المادية تجاه أبنائه وزوجته.
أما أروى فلمبان، موظفة بمستشفى حكومي، فترى أن راتب الزوجة حق من حقوقها الشخصية، يجب أن تصرفه على بيتها وعيالها، أما المصروف اليومي فيجب أن يكون على عاتق الزوج، ولا ضيرأن تعطي الزوجة راتبها لزوجها أو جزءا منه عند الحاجة.
وتعتبرعائشة بخش خروج المرأة للعمل ضرورة لمواجهة صعوبات الحياة، فمن الممكن أن يكون عملها لمساعدة والديها أو الزوج الذي يتقاضى راتبا محدودا، وفي هذه الحالة يكون الراتب نعمة لها، حيث تشعر فيه المرأة بالسعادة والرضى الذاتي.
واستطردت «من الممكن أن يكون نقمة عليها في حالة أخذ مالها بدون حق شرعي، فقد تجبر المرأة على الصرف على منزلها كتأمين المتطلبات المنزلية واحتياجات اﻷطفال وتأمين متطلباتها الشخصية بالرغم من وجود الزوج وتمتعه براتب جيد».
ومن وجهة نظر نهى بوقس، فإن راتب الزوجة من حقوقها تتصرف فيه كما شاءت، وهو نعمة لها حاضرا ومستقبلا، فلها حرية التصرف فيه سواء بالمشاركة في مستلزمات البيت أو بقضاء حاجاتها الشخصية الكمالية، وهي بذلك تساعد زوجها، وفي المقابل يكون هذا الراتب نقمة في حال وجود صراع بين الزوج أو الأب أو أي شخص يعتقد أن له الحق في أخذه.
مخاوف الاستيلاء على الراتب تزيد معاناة النساء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
