مع اقتراب موسم الصيف ورمضان وبالتزامن مع إجازة المدارس، يشهد كثير من الإشارات الضوئية بمحافظات المملكة تزايد أعداد النساء المتسولات اللاتي يتخذن الحاجة والعنصر الأنثوي أسلوبا لكسب قلوب وجيوب قائدي المركبات.
وعزا الأخصائي الاجتماعي عبيدالله الحارثي تنامي الظاهرة في مثل هذه الأوقات لسببين رئيسيين، الأول، الضعف الرقابي من الجهات المسؤولة للحد من تلك الظواهر التي تلقي بظلالها السالبة على المجتمع، كون ممتهنيها يستغلون الحاجة للتكسب غير الشرعي، والثاني، لعدم تعاون أفراد المجتمع مع الجهات المسؤولة بمنع منح المتسول أو المتسولة المال، كونه يشجع على مواصلة التسول بشكل يومي، رغم النوايا الصادقة للمتصدق، موضحا أن للصدقات والزكوات قنوات وطرقا تصل بها للمحتاجين.
وشدد على أن الفرد بالمجتمع أصبح اتكاليا في عمله وقضاء حوائجه، فرغبته في التصدق، لا تدفعه للبحث عن المحتاجين عن طريق عمد الأحياء والجمعيات الخيرية، بل يسدد صدقاته لمن يراه يتسول أمامه في الشارع.
وحمل الحارثي على وسائل التوعية والبرامج التلفزيونية كون دورها غائبا في توعية المجتمع، داعيا لتكاتف الجميع لوقف مظاهر التسول الذي امتهنه أناس وحولوه مصدر رزق.
بدوره قال المواطن عمر العمري إن المتسولين يتركزون بكثافة في أمكنة وأزمنة محددة، في ظل غياب الرقابة، إذ ينتقون أوقات الجمع أو أمام الإشارات المرورية، مستغلين النساء كعنصر قادر على استخلاص الصدقة من الفرد.
فيما أكد سامي السليماني أن التسول يتجدد مع كل موسم، إلا أن الجديد هو ظهور المجاميع النسوية، فتجد في التقاطعات المرورية أربع نساء يتخذن الإشارات مكانا للتسول، يدرن على السيارات طوال اليوم، حتى يأتي من يقلهن، مستغربا غياب الدور الأمني، كما ينبغي أن تفرض غرامات ودراسة للحالات التي تحتاج وتحويلها للجمعيات المختصة.
في المقابل، أوضح الناطق الإعلامي لشرطة منطقة مكة المكرمة المقدم عاطي القرشي أن الأشخاص الذين يمارسون التسول في الشوارع والمرافق العامة تتعامل معهم جهات أمنية مشتركة، بالتعاون مع مكتب مكافحة التسول بالشؤون الاجتماعية، مؤكداً أن هذه الظاهرة تعد مخالفة صريحة للنظام، ومن يتم ضبطه ممارساً لهذه المخالفة من المواطنين أو المقيمين يتم التثبت من هويته وإحالته للجهات المختصة لطبيق النظام في حقه.
متسولات الإشارات أياد تتزايد مع دخول الصيف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
