مصاب جلل حل بالبلاد لفقد رجل عظيم وإنسان كريم هو عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنّاته - إلاّ أننا ورغم الألم فإننا في ثقة بأن ما بناه في الأرض في تسع سنين سنجني ثماره عاجلاً غير آجل، فلا أجد على الواقع إلاّ الخير المنثور، ولا أبصر في المستقبل إلاّ النهضة والتطوّر والنمو، ومهما سردنا من إنجازات لنخلّد بها ذكراه فلن نجد أصدق من تلك المشاعر التي كان، رحمه الله، يبادل الناس بها بكل عفوية وبساطة، رجل فريد من نوعه؛ أحب الناس فأحبوه، ولا أبلغ من وضعه لكثير من الأسس المتينة لاستمرار الدولة قوية متماسكة، رغم كل ما مر بها من عواصف، ورغم ما يحاط بها من المتربصين، وبمجرد التأمل في نتائج (هيئة البيعة) نجد آثارها ونتائجها الإيجابية على استقرار البلاد في السلاسة التي تم بها انتقال السلطة، وتعيين ولي العهد، وولي ولي العهد، فكل ذلك مؤشر اطمئنان للمستقبل، وسد باب الإشاعات والتكهنات.
لم أعد أقلق على وطني منذ أدركت ووعيت حقيقة ما نحن عليه في بلادنا، وفي حكمة القيادة وسعة أفقها ومستوى وعيها، فكل الشواهد تبشر بالنماء والرخاء، ولم يبق لنا نحن إلاّ العمل وبذل الجهد والمساهمة في دفع التنمية للأمام، وعلينا أن نكون سندا وعونا للحكومة وللناس في بسط السلام والأمن، ونشر الحب وتحقيق التعايش المجتمعي والبعد عن الصراعات، التي تبعث على التوتر وتشعل نيران الضغينة، علينا الالتفات للمصلحة الوطنية العامة، التي تحقق لنا الحياة الكريمة، علينا التكاتف والتآلف على حب الأرض وأهلها وزرع ذلك في أبنائنا، والتغاضي عن كل ما يزعزع تلك الأُلفة.
رغم ألم فراق عبدالله بن عبدالعزيز، إلاّ أن خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز هو خير خلف لخير سلف، ومن منا لا يعرف سلمان الإنسان، ومن منا لا يعرف سلمان الرياض، ومن منا لا يعرف سلمان الخير، ومن منّا لا يعرف مقرن بن عبدالعزيز، ومن منّا لا يعرف محمد بن نايف، فمهما تحدث الإعلام وأسهب عنهم وعن إنجازاتهم، فلن يستطيع أن يصف مكانتهم عند الناس، ولن يستطيع وصف مشاعر الحب والولاء الحقيقي لهم، وكلي ثقة بغدٍ مضيء ومشرق للبلاد، وكلي أمل بمستقبل وطن حديث يضاهي أمم الأرض، يقول سلمان بن عبدالعزيز: (أسأل الله أن يوفقني لخدمة شعبنا العزيز وتحقيق آماله، وأن يحفظ لبلادنا وأمتنا الأمن والاستقرار، وأن يحميها من كل سوء ومكروه).
[email protected]
مستقبل وطن ومصير شعب
محمد الحمزة2 دقائق للقراءة

حجم الخط
