أصبح الزحام المروري علامة فارقة تميز معظم أحياء وشوارع مكة المكرمة، بسبب إنشاء المستشفيات والمطاعم والمراكز التجارية في أماكن مزدحمة سكانيا دون توفير مواقف للمركبات مما زاد من الزحام حول هذه المحلات، وما إن تفكر بالخروج إلى أي مكان منها إلا وتحسب لذلك ألف حساب - هذا كان لسان حال جميع من التقيناهم - بل وزادوا بأن ما يزيد التلبك المروري الوقوف الخاطئ من بعض سائقي المركبات.
يقول المواطن محمد السليماني إن لمكة المكرمة خصوصية تميزها عن غيرها، كونها قبلة المسلمين مما يجعل الزحام المروري على مدار الساعة واليوم ويزداد في مواسم العمرة ورمضان والحج، مضيفا أن وجود بعض المطاعم المعروفة التي يكثر الإقبال عليها يزيد الزحام، وعلى الأمانة التحرك بوضع ضوابط إنشاء المطاعم والمراكز التجارية بعيدا عن الأحياء المزدحمة وإجبار ملاكها بعمل مواقف كافية للحد من التلبكات المرورية بالعاصمة المقدسة.
وأشار المواطن عبدالعزيز الأحمدي إلى أن البلديات تجامل أصحاب تلك المنشآت في تجديد الرخصة دون النظر في وضع المنشأة ومدى تطبيقها لخدمات المواقف، كما أن مكة لا تتحمل الزحام لطبيعتها الجغرافية التي تتكون من الأودية والشعاب، ولكن يجب وضع حلول للمناطق والشوارع المزدحمة.
وأوضح مدير إدارة مرور العاصمة المقدسة سلمان الجميعي أن هناك لجنة مشكلة من أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله لدراسة تلك المواقع والعمل على تغيير مواقعها واللجنة مستمرة، وأما المواقع والمحلات التجارية والمطاعم المهمة التي عليها كثافة عالية من عدد المركبات ولا يوجد بها مواقف رفع فيها، وأغلق البعض منها مطلع العام الحالي ووجه أمير المنطقة بإيجاد حلول عاجلة حتى تخف الأعباء على مرور العاصمة المقدسة.
ونفى الجميعي وجود اختناقات مرورية مقارنة بالمشاريع القائمة وحجم الضغوط التي تشهدها مكة، ولا يخلو أي شارع إلا وبه مشروع جديد، مشيرا إلى أن هناك تنسيقا مع بعض المواقع التي بها كثافة عالية من المركبات كجامعة أم القرى التي ستنقل خلال السنوات القريبة إلى مبانيها الجديدة في العابدية، والأسواق التي لا توجد بها مواقف سيارات كالعزيزية وشارع الستين لا نسميها اختناقات بل مجرد كثافة أوقات معينة.