طالب رؤساء تحرير صحف سعودية خلال الجلسة الختامية للملتقى الإعلامي الثالث للعلاقات العامة والإعلام المقام في جدة أمس، والتي ناقشت صناعة رؤية تكاملية بين وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، طالبوا وزارة التربية والتعليم بتحسين الأداء الإعلامي والتعاطي مع الإعلام بشفافية.
وأكد الجميع على ضرورة الانتقال بالعلاقة بين وزارة التربية والإعلام إلى آفاق أرحب وثقة أشمل تقوم على الشفافية في الإدلاء بالمعلومة الصحيحة بسرعة من قبل الوزارة، مع ضمان النشر بمهنية من جانب وسائل الإعلام.
وطالب نائب رئيس تحرير صحيفة الرياض يوسف الكويليت، التربية والتعليم بتعزيز القيم والأخلاق من خلال تكاملها مع وسائل الإعلام المختلفة، واستنكر عدم الاهتمام بمكتبة الطالب، حيث ذكر أنه كان مسؤولا في وقت سابق عن مكتبات الطالب بالمدارس وأجهضت أفكار كثيرة كانت ستؤسس لثقافة الطفل لو استمرت.
من جهته، قال رئيس تحرير صحيفة اليوم عبدالوهاب الفايز "يجب أن تفعل إدارة العلاقات العامة والإعلام بالوزارة ما كشفت عنه من خطة استراتيجية تسهم في كشف الصورة الحقيقية لمنجزات الوزارة".
وأضاف أن الإعلام مارس مع التربية سلبيات خلال الأعوام الماضية، مما بنى صورة سلبية عن الوزارة من خلال مشكلات حقيقية داخل الوزارة، مشيرا إلى أن الإعلام صور المعلم بشكل سلبي، مع أنه بشر معرض للخطأ كغيره، ولكن الإعلام استغل إلى حد ما هذه الأخطاء.
فيما طالب رئيس تحرير صحيفة الوطن طلال آل الشيخ الوزارة بتحسين الأداء الإعلامي والتعاطي مع الإعلام بشفافية، واستنكر دمج العلاقات العامة مع الإعلام، وطالب التربية بأهمية تطوير ممارسات العلاقات العامة وفصل الإعلام عنها في المؤسسات الحكومية.
وأكد مشرف العلاقات العامة والإعلام بوزارة التربية والتعليم الدكتور عبداللطيف العوفي، أن التحفظ على نشر الخبر في زمن تعددت فيه مصادر المعلومة يعد "تغذية للشائعات"، لافتا إلى أن هذه هي المحطة المقبلة التي يخطط أن يصل إعلام الوزارة وعلاقاتها العامة إليها في العام المقبل.
وكان الملتقى قد انطلق تحت رعاية وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل أمس الأول بجدة تحت عنوان "إعلام يصنع الحدث"، للتعريف بالتوجه الإعلامي الجديد للوزارة وعلاقتها بالمجتمع بمختلف شرائحه، إضافة للتعرف على الهيكل الجديد للعلاقات العامة والإعلام، والخطة الاستراتيجية لها، وإبراز دور الوزارة في الحراك التربوي من خلال الوسائل الإعلامية.
إلى ذلك، نظمت مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للأعمال الإنسانية أمس، جولة للإعلاميين على مركزها الجديد في جدة بمناسبة افتتاح فرعها الجديد.
وأفصح المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني الدكتور بندر القناوي، عن ثلاثة مشاريع جديدة تعكف المؤسسة عليها، قائلا إنها ستمكن أكثر من ستة آلاف مريض من الاستفادة منها في مختلف مناطق السعودية، حسب قوله.
وأشار القناوي، إلى أن المؤسسة استطاعت تغطية ما نسبته 60% من الاحتياج الفعلي لمراكز وأجهزة غسيل الكلى في السعودية، وهي تسعى للتنسيق مع وزارة الصحة لإيجاد تكامل في الخدمات المقدمة لهذه الفئة من المرضى.
وأبان أن المؤسسة تسعى لتنفيذ مراكزها المتخصصة في الغسيل الكلوي بناء على الاحتياج الفعلي في مناطق السعودية المختلفة ولديها خطة لإنشاء مركز متخصص في المدينة المنورة ومكة المكرمة وحائل، إضافة إلى محافظة رفحاء.
وأكد أن المركز الجديد الذي أنشئ في جدة سيستوعب أكثر من 2400 جلسة غسيل أسبوعيا، وهو رقم قياسي بالمقارنة مع المراكز الموجودة حاليا في السعودية، كما يتمتع كغيرة من مراكز المؤسسة بمواصفات عالمية.
من جهته، قال المدير العام للتشغيل بمشروع الغسيل الكلوي التابع لمؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للأعمال الإنسانية فهد البطي، إن المشروع الجديد في جدة أحد أهم المشاريع التي عملت عليها المؤسسة لخدمة مرضى الفشل الكلوي والذين أوضحت الإحصاءات الخاصة بالمركز الوطني لزراعة الأعضاء من خلال بيانات 2012 أن عدد المرضى المعالجين بالتقنية الدموية بلغ 1244 مريضا، مما يشير لمعدل انتشار الفشل الكلوي النهائي المعالج بالتقنية بما يعادل 499 حالة لكل مليون نسمة بالسنة بينما بلغ مجموع المرضى الجدد المعالجين بالتقنية الدموية في العام نفسه 3666 مريضا ومن المتوقع زيادة هذا العدد في 2014 إلى 15 ألف مريض.