يوجد العديد من التساؤلات عن خطورة إعادة التمويل أو ما يطلق عليه البعض «تمويل ملاك» ولماذا يتم التحذير منه عند التطرق للتمويل العقاري وكيف يعدّ في بعض الحالات تمويلا استهلاكيا حتى وإن كان تحت مظلة التمويل العقاري!
أهم أنواع إعادة التمويل هو سداد مديونية قائمة لدى جهة تمويلية أخرى بغرض الحصول على هامش ربح أفضل أو الحصول على هامش ربح ثابت (مرابحة) مقارنة بهامش ربح متغير (إجارة) أو الحصول على شروط أفضل أو مدة أقل أو أكثر أو التخلص من سيطرة جهة التمويل على دخل المستفيد مثل تحويل الراتب وخلافه.
هذا النوع من إعادة التمويل من المزايا المتوقعة لتطبيق أنظمة التمويل العقاري، حيث من المتوقع أن تتحسن شروط التمويل مستقبلا مما يوفر حرية مالية للأسرة، هذا بخلاف تطبيقات الرهن العقاري التي ستسمح للأسر بتسجيل العقارات بأسمائها، إضافة إلى التوقعات بزيادة تكلفة التمويل خلال الأعوام المقبلة مما سيدفع بالعديد من الأسر إلى إعادة التمويل للحصول على شروط أفضل.
أما النوع الآخر والخطير هو إعادة تمويل عقار قائم (شقة، أرض، فيلا، عمارة) بغرض الحصول على سيولة نقدية والغرض منه استهلاكي، حيث يتم استخدام التمويل العقاري لتجاوز شرطي نسبة الاستقطاع المحددة بـ33% ومدة الخمس سنوات في التمويل الاستهلاكي، وتكمن خطورته بشكل رئيس في استخدام أهم أصل تملكه الأسرة للحصول على سيولة نقدية واستخدامها بغرض الاستهلاك مثل السفر أو شراء سيارات أو حتى المضاربة بها في سوق الأسهم، وتكمن الخطورة في تأثير ذلك على تكلفة معيشة الأسرة ومستوى دخلها دون استعداد حقيقي لذلك، ففي حال دخل الأسرة الشهري 15 ألف ريال ولا يوجد عليها أي التزامات قائمة فإنها تتمتع بدخلها بشكل كامل أما في حال إعادة التمويل فإن الدخل سينخفض بشكل كبير، خصوصا إذا ما تم استهلاك السيولة التي تم الحصول عليها بسرعة ودون توفر خبرة حقيقية في التخطيط المالي السليم للتصرف في مثل هذه السيولة وقد تتعثر عن السداد وتكون المحصلة النهائية خسارة المنزل بشكل نهائي.
خطورة إعادة التمويل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
