قبل إرسال مقالتي الأسبوعية أحاول مراجعة ما كتبته مراراً وتكراراً؛ إنما الحروف المكتوبة تحت وابلٍ من دموع لا تحتاج للمراجعة عزيزي القارئ! لا لعدم ارتهانها لارتعاشات الخلل اللغوي؛ إنما لأنها الأصدق!
****
في نفس لحظة الحزن العارمة تلك كتبت:
انتشر الوباء في جازان ذات زمن؛ هرب البعض طلباً للسلامة فيما ألغى بعض زوّار المنطقة حجوزاتهم؛ عمّ رعب الوباء وكأن الزمن توقف؛ وحده «أبو متعب» – يرحمه الله - ومن محطّته «الباريسية» حطّ بين أهاليه بجازان؛ قَدِمَ إليهم يخفف الألم؛ يطبب الوجع؛ ويحاول بكل ما استطاع تلمّس الهموم ومعالجتها؛ شكراً عبدالله بن عبدالعزيز الإنسان؛ جازان تبكي رحيلك والوطن؛ نفتقدك؛ وبالدموع والدعوات نودعك في رحلتك الأخيرة صوب الله؛ باتجاه الرحيم؛ ودااااااااعاً!
***
إن أفل كوكبنا «الدرّي» فلن يغيب عن القلوب وهجه؛ باقياً بقلوبنا متلألئاً بذاكرتنا حاضراً عن المشهد وإن غاب؛ فإن احتضنته الأرض فيا طالما احتضنته قلوبنا حباً ولا تزال؛ الحزن لن يغير شيئاً من معادلة حياتية عنوانها الأبرز: أنه لا بد للبدء من منتهى؛ إلا لخالق الكون الباقي سرمداً؛ الذي جعل الحياة مجرّد مرحلة تتلاشى؛ وأراد بمشيئته أن يكون البشر «شهوداً» على مسيرة هذه الحياة الدنيا؛ شهوداً على الخلق وعظمة الخالق؛ وثقتنا فيه عزّ وجل؛ ثم في قيادتنا وأنفسنا واجتماع أيادينا وكلمتنا بتماسك البناء؛ فذلك هو المشعل الذي نحمله دوماً؛ لا لاجتياز مسالك العتمة فقط وإنما للوصول لآخر المنتهى بذات التوهج والثقة بما نملك وبما أعطانا الله؛ وبالوعي التام لضرورة اتحادنا صفاً واحداً وقلباً خافقا.
***
سلمان بن عبدالعزيز: سواعد أبناء الوطن معك وقلوبهم كذلك؛ (فسرْ في أمان الله واحتثّ الخطى / أوليس سعيك للجليل جليلا؟)