تدخل المرأة حاملا وتخرج بعد الولادة عروسا.. شعار يرفعه العديد من المستشفيات والمراكز الطبية لاجتذاب النساء الحوامل إليها. حيث تعمد العديد من تلك المستشفيات إلى تقديم العديد من الخدمات الخاصة والرعاية الخمس نجوم للنساء قبل وبعد عمليات الولادة، ويصل الأمر إلى تقديم جلسات تدليك وماكياج وتصفيف الشعر، لتخرج المرأة من المستشفى "عروسا" بكامل أناقتها وتعود إلى حياتها الطبيعية برفقة مولودها.
وقد لوحظ أن اختيار مستشفى معين للولادة قد تحول لدى العديد من النساء من ضرورة إلى أحد مظاهر التباهي أمام الأخريات، فيخصّصن جزءا كبيرا من أوقاتهن قبل الولادة، بحثا هنا وهناك عن أجود المراكز الطبية التي تقدم خدمات ما بعد الولادة للأم، وذلك لانتقاء نوعية معينة من الخدمات التي تليق بهن وبطبقات زوارهنّ وتبعث في نفوسهن الراحة والاستكنان، ليتمكن من تمديد فترة البقاء بعد الولادة لأسبوع أو أسبوعين أو إلى 3 أسابيع متتالية إن ارتاحت للخدمات المقدمة والأجواء المهيأة لها، حيث لم تعد المستشفيات بالنسبة لهن كسابق عهدها ليلة للوضع أو ليلتين وكفى، بل تحولت إلى منتجعات للرعاية الصحية والراحة الجسدية من خلال الخدمات المتنوعة التي أصبحت المراكز الطبية تتهافت على تقديمها.
ولم يخف أحد مشرفي المراكز الطبية أن نساء الطبقات الاجتماعية العليا لا ينظرن إلى التكلفة المادية أبدا، بقدر اهتمامهن بنوعية الخدمات المقدمة التي يجب أن ترتقي إلى ذائقتهنّ، وعادة ما يشترطن وجود اثنتين أو ثلاث للخدمة وتلبية متطلباتهن ومتطلبات زوارهن داخل الغرفة طوال 24 ساعة، وقد تمتد إقامتهن من أسبوعين إلى ستة أسابيع متتالية، تتخللها جلسات التدليك وتصفيف الشعر بشكل مستمر، مؤكدا على تغيّر واختلاف نظرة النساء الآن عن نساء الأجيال السابقة، واضطرار المراكز إلى مجاراتهن في متطلباتهن كطلب الطفل من حضانته ورؤيته بأي وقت تشاء خلال الـ 24 ساعة دون تحديد وقت معين أو أن تكتفي برؤيته مباشرة من خلال الكاميرا.
ويضاف إلى النساء الثريات أيضا طبقة النساء العاملات، فهن أيضاً لديهن اهتمام بخدمات ونوعية الغرف المتوفرة.
وأشار إلى أن ما يجمع بين الفئتين هو تأكيدهن على حجم غرفة الزوار وأريحيتها، وتأكيدهن على وجود من يستطيع خدمتهن وخدمة زوارهن، إضافة إلى الخدمات المصاحبة التي من الممكن أن تحظى بها، وعادة ما تكون فترة بقائهن في المركز من يومين إلى أسبوع.
وأبدت المواطنة أم عبدالعزيز التي خاضت تجربة الخدمة المميزة رضاها واستمتاعها في الأسابيع الثلاثة التي قضتها في المركز الطبي بعد الولادة، حيث حصلت هي وطفلها على الرعاية الكاملة، وحظيت باهتمام الأهل والأقارب وزيارتهم شبه اليومية، رافعة بذلك الكلفة عن أهلها من زيارات زوجها اليومية لرؤيتها والاطمئنان على ابنهما.
وعادة ما تختلف التكلفة السعرية لغرف وأجنحة الولادة بحسب حجمها وملحقاتها وتصنيفها، ولأن المرأة تميل بطبعها إلى الخصوصية، فنجد القليل جدا من النساء اللواتي يَقْبَلنَ المكوث ليوم أو يومين في غرفة مشتركة.
عرائس الولادة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
