أكد مدير الشؤون الصحية في جدة سامي باداوود ؛ أنه لا يمكن حرمان أي من أحياء المحافظة، من الخدمة الصحية؛ بسبب محدودية عدد السكان"، يأتي ذلك في رده على استفسار لـ "مكة" حول التكدس للمرضى في بعض الأحياء، خصوصا في جنوب جدة، مقابل بعض المراكز الصحية في شمالها، التي يمكن أن يمر أسبوع كامل؛ دون أن يزوره مريض؛ وخصوصاً أن ذلك يتسق مع متوسط الدخل في تلك المناطق؛ الأمر الذي يتبعه زيارة أغلب، سكانها للمستشفيات والعيادات المتخصصة الخاصة القريبة، تحت بند التأمين الطبي.
الـ56 مركزاً التي تقع تحت مظلة وزارة الصحة، عادة وبحسب ما أوضح الدكتور باداوود، توزع حسب الكثافة السكانية لكل حي، مشيرا إلى أن المشكلة الحقيقية للمراكز الصحية، تكمن في تلك التابعة للأحياء القديمة لعدم توفر أراض مخصصة؛ لتقديم الخدمات الصحية؛ الأمر الذي يحملهم على التعامل؛ مع مركز صحي واحد، يحمل عبء تكدس المرضى؛ والكثافة السكانية المهولة في تلك الأحياء.
فيما تظل إمكانية الحصول على أراض، متاحة في الأحياء الجديدة؛ "بسهولة نتمكن من الحصول مباشرة؛ على أراض يمكننا إنشاء مراكز صحية عليها"، وهو ما برّر به باداوود موضوع المباني المستأجرة والمتهالكة؛ في بعض أحياء الجنوب؛ "عدم وجود أراض لإنشاء مراكز صحية، اضطرنا لاستئجار مبان، بالإضافة لكوننا أعلنا عن الرغبة، في استئجار مبان جديدة، للوزارة، في بعض الأحياء، وللأسف لم نتلق أي عروض إيجار".
وقال باداوود "الخطة الآن شراء أراض لبناء مراكز صحية عليها، والوزارة لديها 12 مركزاً صحياً انتهت منها، فيما هناك 12 مركزا آخر تحت الإنشاء، وستكون جاهزة خلال عام من الآن.
وأبان أن هدف الشؤون الصحية في الوقت الراهن "التركيز على بعض الأحياء المكتظة سكانياً؛ لإنشاء مركزين؛ بهدف تخفيف الضغط".
وفيما يبدو أن الأطباء والممرضين؛ هم الفئة الموكل إليها تحمل الضغط؛ وهو ما يبدو واضحاً في العدد المحدود لهم؛ إذا ما قورن بعدد المرضى.
كون نسبة ما عدده ثلاثة آلاف مراجع؛ يقابلها طبيب واحد، كما أبانت طبيبة في أحد المراكز الصحية، تحتفظ "مكة" باسمها، مضيفة أنها تستقبل بشكل يومي بين 40-60 مريضاً في اليوم الواحد.
من جهته أبان باداوود أن الأمر يتعلق بعدد العيادات المتوفرة بالمركز الصحي، مؤكداً أنه لا يمكن تخصيص أطباء يفوق عددهم عيادات المركز؛ مشيراً إلى تصنيف الوزارة للمراكز الصحية "أ - ب - ج" بناءً "على أمور ومعايير كثيرة؛ منها عدد القوة العاملة.
وفيما يتحمل الأطباء العبء الأكبر؛ مقارنة بالممرضات، اللواتي كثيراً ما يسجلن، أعلى نسبة غيابات رغم قلتهن العددية؛ دون أدنى رقابة من قبل إدارة المركز نفسه، ناهيك عن الشؤون الصحية، وهو ما علق عليه باداوود بقوله "نحن نضع الأعداد المناسبة؛ من الأطباء والممرضين، بحسب احتياج كل مركز"، أما ما يخص موضوع الغيابات فنحاول أن نحد منها؛ دون أن نتمكن من التحكم بها للأسف، كل ما نستطيع فعله؛ هو المتابعة مع الزملاء والزميلات، بالإضافة لتطبيق العقوبات والإنذارات والخصومات؛ قبل البت في قرارات الفصل، وفي النهاية نحن نطبق عقوبات الخدمة المدنية".
إلى ذلك أوضحت مديرة شؤون المراكز الصحية والقطاعات إزدهار مدني، أن العدد الفعلي للمراكز في جدة، يبلغ 45، موزعة على أحياء الشمال والجنوب، وأنه لا صحة لموضوع التكدس في المراكز التابعة للجنوب، كون أعداد المراجعين متقاربة، بين الشمال والجنوب؛ إلا أنه وتبعا لارتفاع متوسط الدخول، في الشمال يقل عدد المراجعين، بنسب ضئيلة.
وأشارت إلى أن المراكز الصحية لا تخدم غير السعوديين؛ الأمر الذي "يجعل من عدد المراجعين في بعض أحياء الجنوب مثل غليل وما في نطاقها، لا يشهد عدد مراجعين كبيرا؛ مقابل عدد المراجعين؛ في أحياء مثل قويزة والصفا، التي تشهد كثافة سكانية كبيرة".
وأكّدّت مدني أن الوفرة العددية للأطباء، جعلت هناك اتساقاً بين عدد المراجعين؛ للمراكز الصحية مع عدد الأطباء، وقالت "مقابل كل طبيب عدد 30- 40 مراجعا بشكل يومي، على مدار ثمان ساعات هي مدة الدوام الرسمي في المراكز، وبالتالي من حق كل مريض من 10-15 دقيقة"، وأضافت أن "المراكز التي تخدم من 400-450 مراجعا عادة يخدمها من 10-12 طبيبا".
وأوضحت أنهم يعتمدون على الإحصاءات الشهرية، التي تقدمها المراكز الصحية، لمعرفة إجمالي عدد المراجعين لكل مركز، وأوضحت أن مراكز شمال شرق وجنوب شرق يتراوح عدد المراجعين بين الـ350-400مراجع، بينما "في الشمال هناك مراكز تقع ضمن نطاق كثافة سكانية مثل الربوة والبوادي وتعتبر من المراكز المزدحمة، إذا ما قورنت بمراكز في نفس الشمال، مثل الشاطئ، الذي يستقبل في حدود الـ 120-150 مراجعا".
مراكز جدة الصحية .. تكدس مراجعين في الجنوب وفراغ بالشمال
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
