ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

إعلانات طبية مخادعـة! | صحيفة مكة
الرئيسية

إعلانات طبية مخادعـة!

2 دقائق للقراءة
إعلانات طبية مخادعـة!
حجم الخط
المزيفون والمخادعون لم يتركوا بابا إلا طرقوه بحثا عن المال بأية طريقة كانت حتى وصل بهم الأمر إلى طرق أبواب الطب. فلا يمر شهر أو أسبوع إلا وتداهمنا الأخبار المفزعة بأن أشخاصا من المرتزقة والعاطلين سولت لهم أنفسهم ممارسة مهنة الطب بشهادات مزيفة دون خوف من الله، ولم يكتشف أمرهم إلا بعدما عاثوا في أجساد البشر عبثا وهناك شرذمة أخرى ما زالت في الساحة لم يكتشف أمرها بعـد. لم يدر بخلد أحد أن تتحول مهنة الطب إلى مصائد لسلب ما في جيوب المرضى دون شفقة ولا رحمة. إن انقلاب الموازين في عصرنا الحاضر جعل الماديات تطغى على القيم والمبادئ السامية، وهذه حقيقة لا مراء فيها. إذن بماذا نفسر استغلال بعض المستشفيات والمراكز العلاجية حاجة المرضى إلى من يخفف عنهم آلامهم ومعاناتهم مع الأمراض، فبدأت هذه المصحات تروج لمعداتها وحذاقة أطبائها بالإعلانات التجارية المختلفة والتي لا تخلو من المبالغات والكذب والخداع. إنهم ينصبون الشراك لاقتناص المرضى المحتاجين للعلاج. ومن صيغ الإعلانات التي نطالعها صباح مساء (الولادة دون ألم، نعالج الضعف الجنسي بدون حقن وبدون حبوب، أنجح الحلول لمشكلة الصلع – لا مخاطر ولا مضاعفات) وبما أن معظمنا يتوجس خيفة من العمليات الجراحية وآلام الحقن الوريدية والعضلية وما يصاحبها، فإن هذه الإعلانات المثيرة وأساليب العلاج السحرية المعلنة تحفز المريض على مراجعة هذه الصروح الطبية الزائفة وفي تصوره أنها تعالج المرضى عن بعـد دون أن تمسهم بسوء كالماسح الضوئي الذي يلتقط الصورة من الكتاب، وعند أول مراجعة يدفع المريض رسوم الكشف وفتح الملف الذي يحتوي على صفحات بيضاء لتسجيل الحالة المرضية كما يضم الملف قوائم بأسعار الفحوصات الطبية من تحاليل وأشعة وجلسات طبيعية وغير طبيعية وغير ذلك من المتاهات الطبية. وتتلخص أساليب هذه المصحات في إنهاك ميزانية المرضى بالفحوصات الطبية المبالغ في أسعارها حيث تبلغ الفحوصات في اليوم الأول 800 ريال للأشعة التلفزيونية و300 ريال للتحاليل المخبرية وهكذا، فالمريض مجبر على مواصلة المشوار لطلب العلاج السحري المزعوم (دون حقن وبدون ألم) إلى أن يستنزف كل ما لديه من مال. وبعد هذا الترويض النفسي ينسى المريض تفاصيل الإعلان ويرضى بالعلاج التقليدي الذي ربما يكون قد جربه ولم يستمر عليه مدة كافية بسبب الإعلانات الطبية المخادعة.
شارك هذا المقال
XWF