حنظلة !
• في كلماتٍ مختصرة من أنت؟!
أنا طفلُ اليقين، ليسَ لي صاحبٌ سوى ريشةٌ وسِيَاج.
• أعنِي في نظر الآخرين وما تَصَوُّرهم عنك؟!
يختلفُ الجواب بِاختلافِ وعي الآخرين ورؤيتهم للحياة.. فحينَ نكون وجهاً لِوجهٍ أمامنا، سنَرَى كلّ شيء.
• تُدِيرُ ظهركَ للقارئِ وتعقدُ يَدَيْكَ خلفه ماذا تريدُ أن تقول؟!
الكلماتُ التي استَعصَتْ على الكتمان هي عتبة الدخولِ لوجهٍ لمْ يرَهُ أحد
لكن سيشعر بأثره أيّ أحد وهذه ميزةٌ انفردَ بها حنظلة.
• ما سِرُّ الوجه؟!
وجوهنا هيَ السرُّ الذي لا نملكُ منحهُ للآخرين.
• وماذا أيضاً؟!
حنظلة هو الوجه الآخر لِـ(قفاك) الذي اخترتَ أن تكونَ أنتَ وجهه.
• هل قفاكَ منفذُ عبورٍ؟!
بل هو منتصفُ المسافة، لأنَّ كل الذين نودّعهم يرحلونَ إذا تعِبُوا من الوقوف المتكرر!
• لماذا الجدار؟!
لأنها صورةٌ لكلّ أخرس...
رسَمَ الباب، وتخلَّى عن مفاتيح الفرج.
• بَصَمَةُ حنظلة؟!
مُرقَّعُ الثّوبِ وَحاف.
• وما حالُ قَدَمَيْهِ؟!
ظلَّتا حافيتين كي لا تنسَيا الأرضَ التي تحتضنهما بعكّاز الصبر.
• متى تعلّم صبيٌّ في العاشرة كيف يصبر؟!
منذُ أن علَّمكم «قفاهُ» معنى الانتظار.
• ماذا تقول لناجي العلي؟!
صَعَدْتَ للسماءِ، وأخذتَ بوجهي،
أدَرتُ ظهري فَبَقيتُ بلا وجه!
صَعَدْتَ في لحظةٍ واحدة، فَسَقَطْتُ بَعدَكَ واقفاً!
صَعَدْتَ وتركتني عائداً من نطفةِ الموتِ إلى أفق الخلود.
• اختَصِر من فضلك!!
حسناً سوفَ أختصِر
- ليست كلّ الوجوه في الحياةِ مسعفة، فأغلب الذين ارتَدُوا ذاتَ غصّة حزنَ فلسطين نَزَعُوهُ مع آفةِ النسيان.
- ق.ق.ج:
رأى لافتة عليها (ممنوع الوقوف)
فَجلَس!

