بعض الأخوة السماسرة ليس لديهم بعد نظر. ولو كنت أحدهم وأردت الترويج لمدرب أوروبي أو لاتيني في منطقة الخليج فسوف أحرص على شرطين أساسيين. أولا أن يكون في الأربعينات من عمره أو أقل من ذلك إن أمكن، والثاني أن أشترط عليه في العقد الإلزامي الذي بيني وبينه على أن لي نسبة واضحة عن كل عقد جديد سيوقعه مع أحد الأندية الخليجية، وإلا يفتح الله، وليبحث عن سمسار غيري!
وسأشرح لكم، فما المدرب النصراوي الجديد البرتغالي كانيدا إلا مثال صارخ على فكرتي الجهنمية. فالرجل كما تقول خبرتي المشاهدة والطويلة مع هؤلاء، بأنه سوف يدور ويلف (اللفّة) الخليجية التقليدية المعتادة التي سيمر فيها على أكثر من ناد. فهو الأربعيني الذي أمامه العمر المديد بحول الله وقدرته، وهو المدرب الجيد والمقبول والذي سيقنع عددا لا بأس به من الفرق خاصة تلك التي سوف يزنقها الوقت فتأتي به على عجال بعد مكالمة قصيرة.
وبالعكس تماما، فلا أقلل من السيد كانيدا بل أزعم أنه أكثر من جيد، ولكني متأكد أن المبلغ الذي وقعه مع النصر كان أكبر من عقده مع الاتحاد، والذي سيوقعه مع السد أو العين أو المنتخب البحريني أكبر وأكبر، وهكذا هي الأمور لدينا، فالمهم هو (كويس ومضمون ومجرّب)، ولا داعي للمغامرة والبحث عن مدرب جديد ولو كان بنصف أو ربع المبلغ، والفلوس موجودة (وتمشّي) لآخر العام.
أعود إلى فكرتي (السماسرية) وأتساءل: (وليه لأ)، فكله شغال يا حبيبي، ولن أكون أول ولا آخر كاتب أو صحفي يشتغل سمسارا وبنسبة مش بطالة، ولا إيه يا جماعة؟!