أعرف أن الموضوع سيثير غضب الزملاء في صحيفة مكة لعدم زيارتهم ولكن يظل عذري معي لضيق الوقت! ففي الأسبوع الماضي حملتني «أم جناحين» لعروس البحر جدة! وقد راودتني وساوس المحيطين بعدم الذهاب لـ«هونيك» بسبب مخاطر «إنفلونزا البعارين» أو ما يسمى بـ«فيروس كورونا»! فما كان مني سوى بعث رسائل اطمئنان لنفسي بأن الحافظ هو الله؛ ثم كيف أكتب منتقداً الأطباء الذين امتنعوا عن فحص الحالات المرضية خشية من انتقال العدوى فيما أمتنع عن الذهاب خشية من حصول «العدوى الكورونية»! أيضاً هناك سبب قد يبدو جوهرياً وهو أنني لا أريد التفريط في دورة مدتها ثلاثة أيام بمعهد الإدارة وهي الدورة التي استطعت الحصول عليها بعد خدمة في الحكومة استمرت -ولا تزال- لمدة عشر سنوات؟! إنها فرصة لا تتكرر إلا بعد عشر سنوات أخرى إن كتب الله نصيباً في العمر! فمعهد الإدارة يخلي مسؤوليته من التدخل في اختيار الموظفين المرشحين للدورة! ويلقي باللائمة على «ذمة» موظفي إدارة شؤون الموظفين بالإدارات الحكومية التي تبعث بقائمة الأسماء للمعهد، وبالطبع فدورات معهد الإدارة لا تلبي حاجة هذا العدد المهول من الموظفين بفروعها المحدودة التي تبلغ في المجمل فرعين ومقراً رئيسياً!
والحقيقة أن الحاجة ماسة لفروع تغطي كافة مناطق المملكة لاستيعاب عدد الموظفين الكبير بجانب تقليل «الكلفة المالية» على الموظفين أنفسهم الذين يضطرون للاستئجار ودفع تذاكر الطيران مسبقاً فالاضطرار لانتظار بدل الانتداب الذي قد يأتي بعد ستة أشهر أو أكثر!
إن افتتاح فروع جديدة لمعهد الإدارة كفيل أيضاً بالقضاء على الواسطة التي قد يعتبرها موظفو الشؤون الإدارية المقياس الأكبر للترشيح! كفيل بأن يأخذ الموظف نصيبه وحقّه من التدريب ليفهم عمله وينتج أكثر ويحصل على الترقية في وقتها قبل أن يخطفها منه أصحاب الدورات الأكثر ذوي «الواسطة»!