كشف وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل، عن لائحة جديدة تنظم عمل منسوبي الوزارة المتعاونين مع وسائل الإعلام، وفق ضوابط تمثل حماية للصحفي وإبرازاً لدوره.

وفي كلمة ألقاها في الملتقى الثالث للإعلام تحت عنوان "إعلام يصنع الحدث"، في فندق انتركونتننتال بجدة أمس، أكد الفيصل على مكانة الإعلام ودوره في بناء المجتمعات، مشيرا إلى أن الاعلام يحتل حيزا كبيرا من الفكر المجتمعي وله دور بارز فيه.

وقال: "نحن بحاجة ماسة إلى إدراك هذا الدور واستشعاره وأن نستعظم مكانه في بناء المجتمع، وإذا كان للإعلام هذا الدور من المفاهيم المتفق عليها في صناعة المجتمعات المتقدمة، فإن الحاجة إلى تكريسه في المجتمع السعودي أشد من أي مجتمع أخر، نظرا للمكانة التي تحتلها المملكة عربيا وإسلاميا وما تمثله من نموذج فريد في توازنها مع الأحداث والسياسات.

وفي خطاب وجهه إلى الإعلاميين والإعلاميات من منسوبي وزارة التربية والتعليم، عقب تدشّينه صحيفة "وات" الخاصة بنشر وتوفير أخبار الوزارة، قال الأمير خالد الفيصل: إننا لندرك أنكم قدمت لوزارتكم الشي الكثير في هذا المجال، غير أن البعض تجرفه الإثارة فيلون أخباره ويدخل أفكاره وآراءه ضمن ما ينقله من أخبار، وهذا ما ترفضه المهنة الإعلامية، ومن هنا تولد لدى الوزارة القناعة في فكرة برنامج "تعاون" الذي يهدف إلى تنظيم عمل المتعاونين مع وسائل الإعلام من منسوبي الوزارة وفق ضوابط هي في الأصل تمثل حماية للصحفي وابرازاً لدوره، وقد حرصنا في هذا البرنامج أن يطلع المتعاون على اللوائح والأنظمة التي تنظم عمله الإعلامي.

وأوضح أن العلاقة بين التربية والإعلام السعودي ليست حديثة الساعة بل ورقات عمل تقادم الحديث عنها وأقرها التربويون ومد الإعلاميون أيديهم ليباركوها، ومن هذا المنطلق فإن ملتقى الإعلام الثالث لن يعود بنا إلى المربع الأول ليؤكد لنا أهمية الشراكة بين الإعلام والتربية بل نطمح إلى أن ينقلنا إلى كيفية الشراكة المستقبلية التي تجمعنا.

وأكد أن رجل الإعلام لن يبقى خارج أسوار المنهج، بل سيكون إن شاء الله شريكاً في التطوير والتأسيس وصناعة القرار، مشيرا إلى أهمية أخذ العلاقة اللصيقة بين الإعلام والمنهج في الاعتبار، والإعلام والمقرر، والإعلام والأنشطة، وهذا ما تقرر رسم خطواته واستراتيجياته في المشروع الوطني لتطوير التعليم وفق رؤية خادم الحرمين الشريفين المستقبلية.

من جهته أوضح المشرف على العلاقات العامة والإعلام بوزارة التربية والتعليم الدكتور عبداللطيف العوفي، أن التوجه الجديد للإعلام التربوي يهدف لأن يكون إعلام الوزارة وعلاقاتها العامة، إعلاما صانعا للحدث ومتبوعا لا تابعا، للتعريف بآراء الوزارة وتوجهاتها وتطبيق ذلك في مختلف إدارات التعليم.