لم يخيب المدرب الوطني خالد القروني نظرة الإدارة الاتحادية في إمكاناته عندما قررت الاستعانة بخدماته للإشراف الفني على الفريق فيما تبقى من منافسات الموسم سواء على المستوى المحلي أو القاري خلفا للأوروجوياني خوان فيرزيري.
ثقة في النفس
تولى القروني المهمة في ظرف دقيق وتوقيت صعب برغم المشاكل التي كانت وما زالت تحدق بالفريق سواء على المستوى الإداري أو الفني أو المادي، قبل المهمة لثقته في إمكاناته التدريبية وقدرته على انتشال الفريق من أزمته الفنية وإعادته لوضعه الطبيعي كأحد الفرق الكبيرة التي تنافس على البطولات وهو ما تحقق بالفعل، حيث قاد الاتحاد إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال آسيا رغم افتقاده للعنصر الأجنبي وعنصر الخبرة، مسجلا اسمه كأول مدرب سعودي يقود فريقه لهذا الدور في هذه البطولة.
وفاز الاتحاد على مضيفه الشباب 3/1 أمس الأول في الرياض بإياب الدور الثاني من البطولة الآسيوية، بعد أن كان تغلب عليه 1/صفر ذهابا، وحجز بطاقته إلى ربع نهائي المسابقة التي توج بطلا لها عامي 2004 و2005.
البداية خسارة بدأ القروني مهمته الرسمية مع الفريق الاتحادي عقب خسارته في دوري عبداللطيف جميل أمام الرائد في مكة 1/2، ثم الخسارة آسيويا أمام تراكتور الإيراني في تبريز 1/صفر، ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن، أشرف على الفريق في 15 مباراة، منها 3 مباريات في الدوري، و4 مباريات في كأس الملك، و7 مباريات في دوري أبطال آسيا، ففاز في 9 مباريات وتعادل في واحدة وخسر 5 مباريات، اثنتان في الدوري أمام النصر ونجران، واثنتان أمام الأهلي في نصف نهائي كأس الملك، وواحدة أمام لخويا القطري في دوري أبطال آسيا.
الجانب النفسي
ولم يقتصر دور المدرب القروني على التأهل أو تحقيق النتائج الإيجابية، بل عمل على الجانب النفسي بشكل كبير ونجح قي إعادة بعض اللاعبين إلى مستوياتهم المعروفة، ومنهم هداف الفريق مختار فلاتة واللاعب الموهوب فهد المولد، فضلا عن الزج بعدد من اللاعبين الشباب ومنحهم الفرصة الكاملة كالمدافع طلال عبسي ولاعب المحور جمال باجندوح والنجم عبدالفتاح عسيري الذي كان حبيس مقاعد الاحتياط في بداية الموسم.
استمرار علاقة
النجاح الذي حققه القروني قد يدفع الإدارة الاتحادية إلى تجديد عقده للإشراف على الفريق خلال منافسات الموسم المقبل الذي سيتم خلاله دعم الفريق بلاعبين محليين وأجانب.
ورغم النجاحات العديدة التي حققها القروني مع الأندية التي أشرف عليها ومع المنتخبات السنية طوال السنوات الماضية، فإنه لم يحظ بالدعم وتسليط الأضواء عليه، فقد اعتلى رأس القيادة الفنية لفريق الرياض مرتين في 1992 و1998، وفي المرة الثانية كان الفريق يعاني من ترنح في النتائج وضعته على حافة الهبوط، إلا أنه نجح في المهمة وأبقاه ضمن الدوري الممتاز وبنتائج كبيرة، حيث هزم النصر والاتحاد بالأربعة وفاز على التعاون قبل جولتين من النهاية ليتأكد بقاء الفريق بين الكبار.
واستمر القروني في قيادة الفريق وحقق نجاحا آخر بوصوله إلى نهائي كأس ولي العهد، لكنه خسر النهائي أمام الأهلي بعد الخسارة بالهدف الذهبي 2 / 3.
الموسم الأفضل
يعدّ 2003 من أفضل الأعوام التدريبية للقروني، حيث حقق إنجازا حين تولى تدريب الوحدة وقاده إلى الصعود للدوري الممتاز، وبعد أشهر قليلة تولى تدريب الاتحاد الذي عانى من تعدد المدربين وضعف النتائج وقاده للفوز بلقب الدوري بعد الفوز على الأهلي في النهائي الذي أقيم في الرياض 3/ 2، ليحقق لقب الدوري الممتاز ودوري الدرجة الأولى في نفس الموسم مع الاتحاد والوحدة.
كما ساهم بصعود الحزم إلى دوري الأضواء للمرة الأولى في تاريخه 2005.
إنجاز دولي
حقق القروني 2010 إنجازا بتأهل منتخب السعودية للشباب إلى نهائيات كأس العالم في كولومبيا التي أقيمت في 2011 ووصل فيها الأخضر إلى دور الـ 16 قبل أن يخسر أمام المنتخب البرازيلي الذي أحرز لاحقا اللقب.
كما نجح القروني في قيادة المنتخب الأولمبي للمباراة النهائية في بطولة كأس آسيا الأولى تحت 22 عاما التي استضافتها سلطنة عمان مطلع العام الحالي، قبل أن يخسر النهائي أمام نظيره العراقي صفر/1.

