في وقت فتحت فيه الجهات الأمنية ملف التحقيق في انتحار طفل في العاشرة من عمره بعدما أقدم على شنق نفسه بوضع حبل على رقبته وتعليقه بمكيف في منزل جدته لأبيه، ما زال الغموض يكتنف الواقعة، فصغر سنه أحال دون فك اللغز الذي ربما فُهم من التفاصيل التي جمعت أن السبب قد يكون حالة مركبة من المعاناة في ظل أبوين منفصلين منذ خمسة أعوام.
عبدالله ذو العشر السنوات شاء القدر أن يعيش وإخوته في كنف جدتهم لأبيهم، بعد أن طلق أبوهم العاطل عن العمل والدتهم لتحيك الأيام للصبي موتا غامضا لم يحل لغزه بعد.
وطبقا لمصدر أمني فإن جثة الصبي المنتحر ما زالت باقية في ثلاجة الموتى بأحد مستشفيات الأحساء، منذ ثلاثة أسابيع، في انتظار ما قد تفصح عنه مجريات التحقيق؛ فقد بدت الحادثة التي أبلغ عنها الأب غامضة، إذ كيف ينتحر صبي في هذه السن المبكرة، وهل يعرف حقا معنى الانتحار، وكيف يدبر لهذه النهاية بالكفاءة التي انتهت به على الطريقة التي يبدو أنه أرادها.
التحريات دلّت على أن جدتهم كانت تصطحبهم أحيانا إلى استراحة العائلة بإحدى مزارع الأحساء، وهي الاستراحة نفسها التي وقعت فيها الحادثة الأليمة.
أحد أ فراد أسرة الصبي قال لـ»مكة» إن عبدالله كان طالبا بإحدى مدارس التربية الفكرية.
وذكر الناطق الإعلامي لشرطة المنطقة الشرقية العقيد زياد الرقيطي، أن مركز الصالحية تلقى في وقت سابق بلاغا من الأب يفيد بالعثورعلى ابنه مختنقا في حبل معلق بجهاز التكييف، مشيرا إلى أن المختصين بالضبط الجنائي باشروا إجراءاتهم والتي نقلوا بعدها جثة الصبي إلى المستشفى لاستكمال الفحوص الطبية اللازمة من قبل الطبيب الشرعي.