حذر المجلس البلدي في العاصمة المقدسة من أن تصريف السيول في الدائري الرابع لم يحسب بالشكل المطلوب، وهو في شبه واد، وستكون فيه مشكلات بالنسبة للسكان الواقعين عليه وستلاحظون هذا الأمر، وقالت الأمانة إنها بدأت في عمل مصدات خرسانية بأعالي الشعاب في حيي صايف والنبعة، واستكملت عمل الخطوط الرئيسة التي تعمل على تصريف السيول إلى خارج النطاق العمراني، أما الدفاع المدني فأبان أن الاستعداد للمواجهة في الأمطار الماضية لم يأخذ منهم سوى ساعتين من الوقت، ولكن إعادة الأوضاع قد تستغرق أشهرا، وهذا ما لا يشعر به المواطن، جاء ذلك خلال الاجتماع الذي أقامه المجلس البلدي لمناقشة قضية أمطار الخميس.
مشاريع غير منجزة وأوضح رئيس المجلس البلدي الدكتور عبدالمحسن آل الشيخ أن أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار أرسل لهم خطابا قبل سنتين عن مشاريع جار تنفيذها في المخططات التي شهدت سوءا في تصريف سيول الأمطار وكان من المفترض الانتهاء منها منذ مدة سابقة ولم تنته الأمانة من إنجازها، مما يؤكد على أن وكالة الأمانة للمشاريع عاجزة عن تنفيذها، مثل مشروع طريق الدائري الرابع الذي يعد أهم وأكبر مشروع، وحرصت الأمانة على التشبث به، وقال "طالبنا أن تتولى وزارة النقل تنفيذه لأنها قد تكون الأجدر والأقدر لذلك، لأننا نعلم أن الأمانة عاجزة عن التنفيذ في المدة المطلوبة".
وقال آل الشيخ إن بعض المخططات على طريق جدة بعد تنفيذها أصبحت طبيعتها مختلفة وصارت في انحدار، ومن المتوقع أن تكون فيها انهيارات، وهذه ستعاني منها الأمانة وسيعاني منها المواطن، كاشفا بأن المجلس سبق وأن عقد جلسة قبل سنتين للحديث حول مساندة أمانة العاصمة والوقوف على المخططات الجديدة قبل إعطائها الفسح النهائي، خاصة وأن المخططات في مكة المكرمة بالتحديد، تتغير طبيعة الجبال والأودية فيها، مبينا أن آخر المخططات التي كان المجلس يخاطب الأمانة بشدة عليها الآن تعلو مخطط الإسكان، والذي سيتسبب في ضرر لأهالي الحي بسبب المياه التي ستنصب بسرعتها عليه في أي أمطار قد تهطل.
تصريف السيول
من جهته أبان المشرف العام على إدارة المشاريع بأمانة العاصمة المقدسة، المهندس أحمد آل زيد أنهم استكملوا عمل الخطوط الرئيسة التي تعمل على تصريف السيول إلى خارج النطاق العمراني، ولديهم أربعة مخارج حرصوا عن طريقها إخراج الماء إلى الأوجه الطبيعية، مضيفا أنهم طرحوا الآن أربعة مشاريع جديد في شمال مكة وغربها وجنوبها، تم فتح اثنين من مظاريفها، وسيفتح الباقيان في شعبان المقبل، منوها بأن لديهم خطة من السابق حول عمل الشبكات الذي سيبدأ بأهم المناطق، وقال "وصلنا الآن إلى المخارج النهائية مثل أحياء الكعكية والعمرة وشرق مكة من العزيزية ثم إلى النسيم ووادي الحسينية".
وقف الإفراغ
أما عضو المجلس نواف آل غالب طالب بعض الجهات الحكومية بالشجاعة في تحملها مسؤولية التقصير، وعدم رمي المسؤولية على جهات أخرى، والعمل على حل تلك المشكلات حتى لا تتكرر، وعلى الأمانة تحويل أي مسكن في واد أو شعاب إلى لجنة التعديات، ووقف إفراغ أي قطعة في المخططات التي لا يوجد فيها تصريف للسيول حتى لا تحدث كوارث تتحمل الدولة تبعاتها، وفرض غرامات على أصحاب تلك، مضيفا أنه إذا قصرت وزارة النقل في تنفيذ مشاريعها فيجب أن تتحمل مسؤوليتها، وتسرع في تنفيذ الطرق، أو شبكات السيول التي تندرج تحت إدارتها وإشرافها، وعلى الأمانة متابعتها.
نقاط الخطر
من جهته أكد مدير إدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة، العميد سامي الجدعاني أن أمطار الخميس الماضي أظهرت لهم نقاطا جديدة للخطر، مبينا أن سبب ذلك هو التوسعات التي طرأت في عدد من الخطوط بالإضافة إلى عدد من الإزالات، متوقعا أنهم ربما يجدون مخاطر أخرى نتيجة التغييرات الحاصلة في العاصمة المقدسة.
وأوضح الجدعاني أن إجراءاتهم دائما تسير بتحليل المخاطر، وعمل خارطة لها، والبدء في الاستعداد لمواجهة الخطر، واتخاذ الحيطة والحذر في كل تلك الأمور، مبينا أن تحليلها يكلفهم كثيرا من الوقت والجهد الذي يتم عن طريق ضباط جيولوجيين متخصصين في هذه الأمور.
مخاطر الأشجار
وحول الأشجار ومخاطرها على السيارات المارة في الطريق، وعلى المواطنين، والتي تسببت إحداها في قتل أحدهم في شارع منصور، قال نائب رئيس المجلس البلدي الدكتور خالد أبوحفاش أن الأشجار في مكة أصبحت تشكل خطرا كبيرا على الناس، وقد سبق وطالبنا بقصها، لكي تصبح زينة ولا تكون عبئا علينا، لدرجة أنها تضايق سير الشاحنات في الطرقات لكبر حجمها.

