طالب مستثمرون في تجارة الإبل بالمنطقة الشرقية، وزارة الصحة بتأكيد أو نفي علاقة الإبل بـ»كورونا» ليكون الناس على بينة من أمرهم، مشددين على أن اتهام الإبل بنقل المرض ساهم في انخفاض أسعار الحيّة منها فضلا عن انخفاض أسعار لحومها بنسبة تجاوزت 50%، ما ألحق ضررا بالغا بقطاعات واسعة من المواطنين الذين يعيشون على عوائد تجارة الإبل. وأشاروا إلى أن الأمر حتى الآن لا يعدو كونه تكهنات تحتاج إلى أدلة دامغة، ملوحين بأنهم ربما يطالبون بتعويضات عن الخسائر التي لحقتهم نتيجة لما وصفوه بدعايات لا أساس لها.
وفي سياق متصل، أكد مختصون وباحثون في الطب البيطري أنه رغم الحاجة إلى التزام الحيطة والحذر خشية انتقال الفيروس، فإن على الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارتا الصحة والزراعة، إيضاح الموقف كما هو للحيلولة دون تعدد التفسيرات والتأويلات، وحتى لو أصيب بعض الإبل بالمرض، فهذا لا يعني أن تبقى ثروة السعودية من الإبل جميعها والتي تتجاوز 10 ملايين رأس في دائرة الاتهام.

مجرد تكهنات

لاشك أن عدم حسم الموضوع وغموض التصريحات، وضع الناس في حيرة شديدة، وخاصة أنه موضوع مصيري يتعلق بالصحة العامة وتجنب الإصابة بالأمراض. فحتى الآن لم تجزم أي جهة في العالم بانتقال المرض عبر الإبل، ولا يعدو الاتهام في ذلك كونه تكهنات غير مدعومة علميا. ولا يمكن في الوقت ذاته الركون إلى ادعاء التشابه بين الفيروس الذي يصيب الإبل والذي يصيب الإنسان لأنه يبقى تشابها لا تطابقا. كما أن الفيروسين مختلفان في الشكل. وما زلنا نشهد كل يوم معلومات وتصريحات جديدة تناقض سابقاتها التي قيلت خلال أيام أو ساعات مضت. وما دمنا في مرحلة الأبحاث، فعلينا أن ننتظر جلاء الحقيقة، إلا أننا يجب أن نكون متحرزين حذرين، ويمكن لنا عن طريق استخدام المنظفات والمعقمات وغلي الحليب وطهي اللحوم بشكل جيد وغير ذلك من الاحتياطات أن نجنب أنفسنا الأمراض، بإذن الله.
محمد الفراج
نائب رئيس غرفة الشرقية رئيس اللجنة الصحية السابق


الحذر واجب
الاحتراس واجب، لكن يبقى اتهام الإبل بنقل عدوى الفيروس قرارا متسرعا ستكون له انعكاسات سلبية على قطاع اقتصادي عريض. وأثمن هنا الحملة الموسعة التي قررت وزارة الزراعة إجراءها لفحص الإبل في مختلف المناطق لعزل المصابة بالفيروس، إن وجدت، عن السليمة حتى لا تصاب هي الأخرى، لأن الإبل ثروة كبيرة للمجتمع تقدر بمليارات الريالات. ويبقى من المهم هنا التشديد على نظافة أحواش الإبل المنتشرة في مختلف المناطق حتى لا تكون بيئتها حاضنة للفيروسات والميكروبات المختلفة.
عطا الله الميموني
عضو اللجنة الصحية السابق


بعنا بالرخيص
تكبدنا خسائر كبيرة خلال فترة وجيزة. اشترينا الإبل بأسعار عالية وبعناها بأقل من سعرها بنسبة 30 %، كما أن سعر لحم الإبل الذي كان يباع بـ 60 ريالا، أصبح اليوم يباع بـ 25 ريالاً ولا يجد مشترين.
خلف محماس العتيبي
تاجر إبل


انهيار في المبيعات
انخفضت مبيعات الإبل الحية بنسبة تجاوزت 40 %، بينما وصلت نسبة الانخفاض في مبيعات اللحوم 55 % منذ نشر «دعايات» عن علاقة الجمل بمرض كورونا. ونحن كبائعين منذ عشرات السنين ورثنا المهنة عن آبائنا، نؤكد أن هذه مجرد دعايات ليس لها رصيد من الواقع. ونحن نعرض الإبل باستمرار على أطباء بيطريين يؤكدون خلوها من أي مرض. وأطالب بتعويض للتجار عن الخسائر التي تكبدوها.
خالد السبيعي
تاجر إبل


ثمن باهظ
لا شك أننا كأصحاب إبل ندفع ثمن بعض التقارير الإعلامية والصحفية التي تشير إلى علاقة الجمل بفيروس كورونا. وكنا نأمل من وزارتي الزراعة والصحة تحديد حجم المشكلة بدقة، لكن هذا لم يحدث. كما لم يحدث أن تم إثبات علاقة الإبل بالمرض.
ماجد السبيعي
تاجر إبل


بيع الحليب
لم يتغير الوضع، فنحن نحلب الإبل ونسقي ضيوفنا منها كما نشرب حليبها يوميا، حيث نعلم أنه يمتاز بخواص علاجية لا توجد في أي حليب آخر، بل إننا لا نغليه، وإن كان في غلي اللبن زيادة في الاحتراز وأمر جيد.
خالد سليمان (بائع)