قضى نحو 850 معتقلا تحت التعذيب في سجون النظام السوري والفروع الأمنية خلال أقل من خمسة أشهر، بينهم 15 طفلا.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس "بلغ عدد الشهداء الذين تمكن المرصد من توثيق استشهادهم داخل المعتقلات وأقبية الأفرع الأمنية وثكنات النظام العسكرية منذ بداية 2014، وحتى ليل أمس الأول 847 شهيدا ممن تم إبلاغ عائلاتهم وذويهم بمفارقتهم للحياة"، بينهم "15 طفلا دون الثامنة عشرة من العمر، وست نساء".
وأوضح أن هؤلاء "قضوا نتيجة تعرضهم للتعذيب والإعدام الميداني وسوء الأوضاع الصحية والإنسانية، وحرمانهم الأدوية والعلاج الذي يحتاجونه".
ورجح أن يكون العدد الفعلي للقتلى "أكبر من الرقم الذي تم توثيقه"، وبحسب المرصد، يقبع عشرات الآلاف من السوريين في السجون والمعتقلات، بينهم 18 ألف معتقل مفقود.
ويتعرض المعتقلون "لأساليب تعذيب وحشية" تسبب بحالات الوفاة أو الإصابة بأمراض مزمنة، مترافقة مع حرمان من الغذاء والأدوية والعلاج اللازم، بحسب المرصد.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن عدد ضحايا التعذيب "يتزايد في الفترة الأخيرة"، عازيا الأمر إلى "عدم وجود رادع للنظام الذي بات يسلم الجثث إلى ذويها وكأن شيئا لم يحصل".
وأضاف "عندما لا يجد المجرم من يحاسبه، يستمر في ارتكاب الجرائم".
إلى ذلك بدا الإعلان عن استقالة الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي بمثابة نعي للجهود الدبلوماسية من أجل إيجاد تسوية سلمية للنزاع، فيما يقترب موعد الانتخابات الرئاسية المرفوضة من المعارضة والغرب والتي ستكرس بقاء بشار الأسد على رأس السلطة.
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قراره قبول استقالة الإبراهيمي الذي سيغادر منصبه في 31 مايو.
وأشاد بالصبر والمثابرة اللذين تحلى بهما الدبلوماسي الجزائري الذي كلف من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية التوسط في الملف السوري سعيا لإيجاد تسوية للنزاع.
وأعرب الإبراهيمي عن حزنه الكبير لمغادرة منصبه فيما تمر سوريا بوضع بالغ السوء".
ووصف الوضع بأنه "صعب جدا ولكنه غير ميؤوس منه"، مضيفا "لا يوجد سبب للاستسلام".
وبذل الإبراهيمي أقصى جهوده لوضع حد للنزاع الدامي وكان يردد أنه يتمتع بالصبر الكافي للوصول إلى مرحلة الولوج إلى الحل.
لكن أحد أصدقائه روى أنه شعر بعد سنتين من تعيينه أن المخارج الممكنة للأزمة أغلقت الواحدة تلو الأخرى، لا سيما بعد إعلان النظام السوري تنظيم انتخابات رئاسية متجاهلا تماما مطالبة المعارضة بتنحي الأسد وبتشكيل هيئة حكم انتقالية تضم ممثلين عن الطرفين.
850 قتيلا تحت التعذيب بسجون الأسد منذ مطلع 2014
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
