حذر مختصون في المجالين الأمني والطبي من خطورة استغلال الباعة الجائلين المجهولين في ترويج وبيع مواد محظورة أو موبوءة تشمل أغذية وأجهزة اتصال ربما تصل تبعاتها إلى نشر أمراض خطرة عمدا أو ترويج المخدرات والمسكرات، خاصة أولئك الذين يجوبون الشوارع القريبة من المدارس بعرباتهم التي يظهر خلالها طبيعة نشاطهم في بيع الخضراوات والفواكه.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا تحذيرات من استخدام دول معادية لمجهولين لنشر الأمراض داخل الفواكه والمبيعات في الشوارع العامة.
وقال الخبير الأمني اللواء يحيى سرور الزايدي إن استغلال هؤلاء الباعة وطبيعة انتشارهم في الشوارع وبيع بعضهم للمنتجات بأسعار منخفضة أمر يدعو للريبة.
وأضاف أن الأمن الغذائي للسعودية أمر في غاية الأهمية، مشيرا إلى أنه يبدأ بمراقبة المواد والسلع الغذائية المستوردة عبر المنافذ، وأكد أن "السعودية بلد مستهدف والأعداء يعملون بشتى الوسائل لاستهداف مواطن هذا البلد وأعتقد أن مسألة الباعة الجائلين هي في الأساس غير نظامية وربما يستغلون بطريقة مسيئة كونهم يبيعون أي شيء من أجل الربح المالي".
وأوضح اللواء الزايدي أن هؤلاء الباعة ربما يستغلون في بيع سلع مخالفة للأنظمة أو مواد محظورة، مشيرا إلى أنه ينبغي على الجهات الأمنية والبلديات التشديد عليهم ومراقبتهم.
وما يدعم هذا الرأي هو إعلان إدارة مكافحة المخدرات الأردنية الأسبوع الماضي عن إحباط نصف مليون حبة مخدرة كانت معدة لتهريبها إلى السعودية باستخدام إحدى المواد الغذائية، مشيرة إلى أن مجموعة من الأشخاص يحملون جنسيات عربية، استأجروا أحد المحلات التجارية في مدينة إربد لغايات تخزين المواد الغذائية وتعليبها وتصديرها لأحد البلاد المجاورة.
إلى ذلك أكد الدكتور رياض علي المختص في الوبائيات بأحد مستشفيات جدة أنه لا يمكن التنبؤ بحجم الآثار المترتبة بسبب استخدام المواد والبضائع المشتراة من الباعة الجائلين.
وقال: باشرنا حالات تسمم غذائي وانتقلت أمراض بسبب إهمال تنظيف وتعقيم تلك المواد، مشيرا إلى أن السلع الغذائية التي تباع في الشوارع عادة لا تحوي نسبة كبيرة من التلوث الكيميائي "الخطورة تكمن في التلوث الميكروبي والذي ينتج بسبب سوء الاستخدام البدني واستخدام المياه الملوثة وسوء تخزينها ومن ثم بيعها مباشرة على المشترين الذين عادة ما يتعاملون معها كأي سلعة".
وأوضح الدكتور رياض أن تعرض المواد الغذائية وخاصة الخضراوات والفواكه لمختلف الظروف المناخية والملوثات الجوية تؤدي إلى تهيئتها لأن تكون حاضنة للجراثيم والميكروبات، إضافة إلى العوالق الميكروبية والملوثات الجوية سواء تلك الموجودة بشكل طبيعي في الهواء أو تعريضها إلى عوادم السيارات.
في المقابل شدد طبيب الصحة العامة أمين عبدالصمد الفرم على ضرورة الحرص وبشكل قاطع على منع الباعة الجائلين خاصة القريبين من المدارس والذين عادة ما يبيعون حلويات أو مواد غذائية للأطفال وطلاب المدارس تحت أشعة الشمس وفي ظروف مناخية لا تراعي اشتراطات التخزين والبيع الصحي ما يحول تلك السلع إلى خطر حقيقي على صحة الطلاب بشكل عام.
وقال إن المواد الغذائية سواء الخضراوات والفواكه وغيرها تحتاج لعناية خاصة في تخزينها لتصل إلى المستهلك، مشيرا إلى أن ارتفاع نسبة الرطوبة على تلك المواد الغذائية وبقاءها مكشوفة لفترات زمنية طويلة تؤثر على فاعليتها وربما تتحول من سلع مفيدة إلى مضرة.
من جهتها منعت وزارة الشؤون البلدية والقروية بحسب تنظيمها الباعة الجائلين الأجانب من ممارسة البيع والشراء بل وتنسق مع الجهات الأمنية لمطاردتهم وإتلاف ومصادرة سلعهم ووضعت تنظيما أعلنت عنه أمانة جدة لبسطات الباعة السعوديين المتحركة والذي قالت إنه يراعي خصوصيات كل منطقة من حيث مواسم البيع بحيث لا يؤثر على المراكز التجارية والمناطق السياحية، وألزمت الباعة بأماكن محددة لمزاولة البيع المتجول، كما قصرت أساليب البيع على السيارات والعربات المتنقلة وحظرت ما دون ذلك.
تحذيرات من استغلال الباعة الجائلين في نشر الأمراض
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
