تسببت رواتب المتقاعدين المتدنية في تأخر تنفيذ مشروع إسكاني خيري موجه للمتقاعدين بعدد من المدن، بعد أن أبدت الشركة المتعاقدة نيتها تنفيذ مساكن متطورة واقتصادية تتناسب مع أصحاب الدخول المنخفضة، ما انعكس على تأخر الحصول على تمويل مناسب للمشروع لبناء المساكن الخيرية وتجهيزها للمتقاعدين.
وقال عضو جمعية المتقاعدين رئيس فرع جدة سابقا الدكتور عبدالرزاق المدني لـ»مكة»: تأخر المشروع كان متوقعا، فرواتب الغالبية من المتقاعدين لا توازي الأقساط الشهرية للمساكن، رغم أنه روعي فيه التيسير في السداد، وهو ما جعل المشروع منذ ثلاث سنوات معلقا، فالشركة تحرص على الحصول على ربحية معقولة بعد تغطية كافة الإنشاءات، وهذا صعب تحقيقه مع المرتبات الشهرية للمتقاعدين حاليا.
وأضاف «هذا المشروع واحد من عشرات الاقتراحات التي تنتهي مع انتهاء الاجتماع الأول بين القطاع الخاص والجمعية، إذ إن الجمعية، خاطبت وزارة الإسكان وقدمت لها دراسات عن المشروع لإمكانية دعمه ولا نجد سوى الوعود الورقية والشفوية دون التنفيذ، فالدعم الحكومي هو الحل لإنهاء أزمة السكن بين المتقاعدين».
وحول الاستحقاقات المتوقع فرزها قريبا من وزارة الإسكان لتوزيع المنازل، والتي روعي فيها المتقاعدون وذوو الأسر الكبيرة، قال الدكتور المدني «أخشى أن يتسبب نظام النقاط لتحقيق العدالة في التوزيع في خروج كثير من المتقاعدين، فالشروط كثيرة وإجراءاتها طويلة، ونتمنى أن يكون لمشاريع الإسكان الموزع بالمدن جزء كبير لهذه الفئة عرفانا لها بعد سنوات الخدمة لهذا الوطن».
وكانت جمعية المتقاعدين أعلنت قبل عامين عن عزم شركة عقارية تنفيذ مساكن اقتصادية وبأقساط ميسرة، تسمح للمتقاعدين من أصحاب الرواتب المتدنية تملكها، وذلك بعد الحصول على تمويل مناسب لإنشاء مصنع لتوفير بناء حديث بعيدا على البناء التقليدي لتوفير مصاريف البناء واعتدال تكاليفه، حيث يتقاضى 30% من المتقاعدين في السعودية رواتب تقل عن ثلاثة آلاف ريال، حسب الدراسات المعلنة من قبل الجمعية، ونجحت في الحصول على موافقة من مجلس الشورى لوضع الحد الأدنى للرواتب بأربعة آلاف ريال شهريا لكل متقاعد ومتقاعدة.
يذكر أن الجمعية تأسست في شوال 1426 وتم إشهارها بتاريخ 13 ربيع الثاني 1429، وتهدف إلى رفع مستوى الثقافة والوعي والمعرفة بشؤون المتقاعدين، ومكانتهم والمحافظة على حقوقهم، وتسهيل قيامهم بواجباتهم وتصحيح الصورة النمطية عن التقاعد والمتقاعدين.