وجهت وزارة التربية والتعليم المدارس الحكومية والأهلية والأجنبية وبرامج ومراكز التربية الخاصة كافة، بالتشديد على منع الحافلات غير المرخص لها من قبل وزارة النقل بممارسة أي نشاط للنقل المدرسي ونقل المعلمات، بحسب ما أكده مصدر مطلع لـ «مكة».
وأوضح المصدر أن هذا التوجيه جاء بعد أن رصدت وزارة النقل وإدارة الفحص الدوري تدني وضع حافلات نقل الطالبات والمعلمات، وأشارت النقل إلى أن هذا التهاون بفحص وصيانة المركبات سيقود إلى نتائج سلبية ذات أبعاد خطيرة على النواحي البشرية والاقتصادية، لافتا إلى أن وزارة النقل طالبت التربية والتعليم بالتنسيق معها للتشديد على منع الحافلات غير المرخص لها من قبلهم.
وأضاف أن وزارة النقل شددت على ضرورة عدم السماح للحافلات بممارسة أي نشاط للنقل المدرسي ما لم تف بالشروط والأنظمة المعمول بها والتي يأتي في مقدمتها توفر عناصر السلامة في المركبة وبشكل خاص من قبل الفحص الدوري، وألا يزيد عمر الحافلة على الافتراضي لها وهو 10 سنوات.
من جهتها طالبت وزارة التربية والتعليم المدارس الحكومية والأهلية والجهات التابعة لها كافة بعدم السماح لأي حافلة بالنقل المدرسي ما لم تكن مرخصة من قبل النقل، إضافة إلى توفر اشتراطات السلامة في المركبة، وبعد أن تتجاوز اختبارات الفحص الدوري بنجاح.
..والبيروقراطية ما زالت تقيد انطلاقة التربية
اقترح مدير سابق بإدارة التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية على وزارة التربية إسناد العمل الإداري للإدارات في المناطق والمحافظات لكسر حلقة البيروقراطية التي رأى أن الوزارة ما زالت تدور في فلكها.
وقال الدكتور سعيد أبو عالي إن الوزارة بحاجة إلى تبني استراتيجية تشجع الطلاب على الخيال، أملا في أن يحظى المجتمع في المستقبل بمبدعين وعلماء ومخططين، خاصة إذا ارتبط ذلك بمنهج يثقف ولا يلقن..جاء ذلك في محاضرة ألقاها أبوعالي في نادي الأحساء الأدبي مساء أمس الأول، وتحدث فيها عن التحديات التي اكتنفت مسيرة التعليم في المملكة منذ انطلاقتها في عهد الملك عبدالعزيز، وخاصة في الهجر والمناطق البدوية التي كان أهلها يرفضون التعليم.
وأشار إلى أن المؤسس استطاع بحكمته أن يتغلب على هذه التحديات.
وكان من دلائل هذه الحكمة أنه كلّف المعلمين بإمامة الناس في الهجر في الصلوات الخمس، وهو ما زاد قبولهم للتعليم بمرور الوقت، وأخذوا يرسلون أبناءهم، ليدرسوا على أيدي هؤلاء المعلمين.
وذكر أبوعالي أن عام 1373 شهد دخول المقاعد والطاولات الخشبية المدارس، وكانوا من قبل يدرسون على الحصير، وكان الكرسي الواحد يجلس عليه 4 طلاب، مبينا أن من التحديات التي اعترضت التعليم مادة التربية البدنية التي لم يجدوا معلما مختصا يدرسها، كما كان الأهالي يرفضون تعليم أبنائهم مادة الجغرافيا، لأسباب دينية من وجهة نظرهم، معتبرا أن نهضة البلاد قامت على التعليم العام لا التعليم الجامعي.

