أخيرا لم يعد أمام العاطلين والعاطلات عن العمل أي عوائق، تؤخرهم عن نيل نصيبهم من حجز مقاعدهم ضمن صفوف سلم رواتب الموظفين العام، فقد تأهب نظام جدارة 3 لكسر كافة الحواجز والعقبات، فليس على المتقدم أو المتقدمة سوى التسابق عبر موقع وزارة الخدمة المدنية لاقتناص الفرصة الوظيفية المتاحة لهم، لتعبئة نموذج التوظيف.
وبحسب توضيح الوزارة المدرج في قائمة إعلاناتها الوظيفية، فإن على طالب الوظيفة عند التقديم على الوظائف المطروحة، اختيار ما يتناسب مع مؤهله العلمي وتخصصه للوظائف المشمولة بسلم رواتب الوظائف الصحية أو العامة وحتى التعليمية.
لكن ما لم يدرج في توضيحها للخريجين والخريجات الذين خصتهم بنظامها الثالث المستحدث، في إطار الجامعات السعودية والمعاهد التابعة لوزارة التعليم العالي، أن غالبية وظائفها العائدة للقطاع الخاص من المحتمل أن ترتبط بأحلام العديد من المنتظرين لوظائف تتناسب ومؤهلاتهم على مقاعد وصمت مؤخراتها بعبارة هي من أبسط حقوقهم – على حد قول أحد العاطلين عن العمل-، "قطاع حكومي".
تسويق جدارة 3 لـ100 ألف سيرة ذاتية للباحثين عن عمل لعدد من الشركات والمؤسسات وإدارات التوظيف في القطاع الخاص، وفقا لتصريح المتحدث الرسمي لوزارة الخدمة المدنية عبدالعزيز الخنيني، كان المارد الذي هدد استقرار العديد من المتقدمين، وأدى إلى تراجع معدلات أحلامهم، تقول منى: "قمت بتعبئة نموذج طلب التوظيف رغبة في الحصول على وظيفة تلائم مؤهلي، وتحديدا في القطاع الحكومي، كون القطاع الخاص لا يمتاز بأي أمان أو ضمانات وظيفية، وكان هذا الخبر بمثابة الكارثة لي فما الداعي لوجود نظام خاص بالخريجين والخريجات إن كانت بياناتنا توضع تحت مجهر القطاع الخاص".
ما يشفع لجدارة 3، أنه المساعد الأوحد والأهم في الوقت الراهن، وعلى الغالب فإن الخريج أو العاطل عن العمل منذ زمن لن يجد ملجأه الوظيفي إلا عبر بوابته الالكترونية، ففي بعض الأحيان على المتقدم أن يعذر وزارة الخدمة المدنية لأنها حين تعجز عن توظيفه في الوظائف التي تصل من الجهات الحكومية، تقوم بعرض وتسويق سيرته المصيرية لجهات التوظيف في القطاع الخاص، مع المحافظة على خصوصية بياناته ومعلوماته، وهذه تضاف إلى سلم حسناتها أيضا.