طرح المترجم عبدالوهاب أبوزيد مجموعة من التساؤلات حول الترجمة الأدبية، فهل على المترجم دراسة كل اللغات ؟، وهل الترجمة هي خيانة للأدب وبخاصة الشعر؟، لافتا إلى أن إحدى معضلات الترجمة وأحد أكبر عيوبها ومحاسنها في الوقت ذاته أنه لا وجود لترجمة فضلى ونهائية لأي نص من النصوص، فالمترجم نفسه قد ينقل نصا واحدا إلى لغة ما مرتين مختلفتين، إذا ما أتيح له ذلك في وقتين مختلفين، لذا فإن عملية المراجعة وإعادة النظر قد تكون لا نهائية، بينما ركز المتداخلون على أن الترجمة تحتاج إلى قدرة لغوية وإحساس جمالي.
وتحدث أبوزيد مساء أمس الأول في منتدى سيهات الثقافي عن تجربته في الخاصة في ترجمة ديوان خزانة الشعر السنسكريتي، مطلع 2010، وقال: حين عرض علي القائمون على مشروع مؤسسة الكلمة في الإمارات ترجمة الديوان، كنت قبل ذلك قد عرضت عليهم كتابا عن حكاية الفلسفة ولكنهم اعتذروا، وكان الدكتور سعد البازعي قد حدثني عن ترجمة كتاب نسخة مختصرة من كتاب الغصن الذهبي للسير جيمس فريزر الشهير، لمصلحة مشروع كلمة أيضا، غير أنني تهيبت الأمر واعتذرت.
وأضاف أبوزيد لكن حين جاءني العرض لم أشأ أن أضيع فرصة التعاون مع هذا المشروع الكبير ووافقت على ترجمة ديوان خزانة الشعر السنسكريتي، في مغامرة غير محسوبة العواقب، وتبين لي أثناء انغماسي في النصوص الشعرية أنه بوسع القارئ أن يتذوق تلك النصوص بوصفها نصوصا شعرية قائمة بذاتها مستقلة إلى حد بعيد عن خلفياتها التاريخية والثقافية بخاصة منها تلك التي تميل إلى الغنائية وتتناول موضوعات إنسانية كبرى كالحب والموت والصداقة والفقر والألم والفراق.
أبوزيد: لا ترجمة فضلى أو نهائية لأي نص
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
