أعلنت الحكومة التركية أمس الحداد العام لمدة 3 أيام على ضحايا حادثة منجم الفحم في قضاء صوما التابع لمدينة مانيصا غرب البلاد، فيما تواصل فرق الإسعاف العمل على إنقاذ العشرات من العمال الذين ما زالوا محاصرين على عمق أكثر من 150 مترا.
وفي التفاصيل أن اكثر من 232 قتيلا وعشرات الجرحى بحسب المعلومات غير المؤكدة حتى الآن سقطوا مساء الثلاثاء نتيجة انفجار مولد كهربائي تسبب بإشعال حريق في أحد مناجم الفحم التابعة لقضاء صوما.
وتواصل فرق الإنقاذ التي توافدت على موقع الحادثة من المدن التركية المجاورة ومن العاصمة أنقرة في محاولة لإنقاذ عشرات العمال الذين ما زالوا ينتظرون تحت الأنقاض.
وأفاد رئيس اتحاد رجال الأعمال المستثمرين في حقل المناجم أرول أفندي أوغلو أنه حتى الآن تم انتشال 232 جثة من مكان الحادث، لكننا متفائلون في إنقاذ بقية العمال لأننا نعتقد انهم بعد الانفجار فروا إلى صناديق الحماية الفولاذية الموجودة هناك، حيث يوجد احتياطي كبير من الأطعمة والأقنعة الغازية وأنابيب الأوكسجين.
المدعي العام للقضاء بدأ تحقيقا على الفور في محاولة لتحديد ملابسات الانفجار وأسبابه، وهناك دعوات منذ الآن لحوار حقيقي يناقش مشكلات قطاع استخراج المعادن وتوفير الشروط اللازمة لحماية الأرواح والرقابة على الشركات التي تحاول التلاعب بها لصالح شركات القطاع الخاص، لكن البعض في صفوف المعارضة بدأ يذكر بطلب فتح ملف منجم الفحم في المكان ومناقشة ظروفه ودراسة وضعه الذي رفضه البرلمان بأصوات الحزب الحاكم قبل أسابيع.
وزير الطاقة التركي تانير يلدز أول المسؤولين الحكوميين والذي قصد المكان خلال الساعات الأولى لوقوعه، وبناء على تعليمات رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان رفض أن يتحدث في البداية عن الأرقام بانتظار الوصول لمكان الانفجار لكنه في وقت لاحق قال إن عدد القتلى من المحتمل أن يتجاوز المئتين كذلك عدد الجرحى في ارتفاع دائم.
ورد البعض سبب ارتفاع عدد الضحايا إلى كون الانفجار والحريق حدثا خلال تغيير نوبة العمال حيث يوجد في تلك اللحظة أكثر من 600 شخص في المكان، وأن 300 عاملا كانوا لحظة الحادثة على عمق 150 مترا تحت سطح الأرض.
تركيا تبكي ضحايا صوما.. مئات القتلى وحداد 3 أيام
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
