جمعت لوحات الفنان المديني الراحل منصور كردي أحد رواد الحركة التشكيلية في المملكة، أمس شتات أصدقائه ومحبيه، في بهو المركز الثقافي في المدينة المنورة، حيث وقف الجميع في لحظة إجلال وتأمل أمام لوحاته وأعماله التي تجاوزت 40 عملا والتي جسدت عدة مراحل مختلفة مرت بها تجربته التي مزجت بين الرمزية والواقعية.
وقال نائب رئيس الجمعية السعودية للفنون التشكيلية الدكتور صالح خطاب والذي رعى حفل افتتاح المعرض الذي نظمه فرع الجمعية في المدينة المنورة «جسفت» إن كردي حمل في قلبه وريشته تطلعات واقعية حالمة محاولا البناء والتصميم والإبداع بأبعاد ومساحات مدروسة بين المضمون والفراغ، ويبدو كما تكشف أعماله الفنية حالما وهادئا بطرح وحداته الفنية، وبرموز ذات لمسة واقعية هادئة، مستخدما ألوانا شرقية صافية دافئة ذات إيقاعات تأثيرية تجذب انتباه المتذوق.
من جهته ثمن الدكتور الفنان فؤاد مغربل مبادرة فرع الجمعية بالتذكير بالفنانين الراحلين من أمثال كردي، مشيرا إلى أنه زامله لأكثر من أربعين عاما، فكان هادئ الطباع، متميزا في فنه، يتحدث قليلا ويعمل كثيرا.
ويرى مدير فرع الجمعية الفنان منصور الشريف أن أعمال كردي تقدم لأبنائنا من شباب التشكيليين نموذجا يحتذى، كفنان حقيقي تميز بأخلاقه قبل فنه.
وأضاف نائب مدير فرع الجمعية الفنان أحمد البار: كلما تجولت في الطرقات والأزقة ألامس سحر ذاك اللون الذي جسده في لوحات كردي كائنا يطاول المنارات ويستبيح ضياء المدينة التي جسدها في لوحاته.
وأوضحت الفنانة فاطمة رجب أن كردي جمع صفات الإنسانية الحقيقية، هادئ الطباع ..يؤثر غيره على نفسه، كسب قلوبا وتجاوز بها الحدود..نثر إبداعه فعطر به العقول وجذب إليه الأنظار، وأبقى له أثرا إبداعيا تتداوله الأجيال.
وفي ختام المعرض تسلم البراء نجل كردي درع الريادة المقدمة لوالده.