خطة حكومية جديدة ينتظر أن تحدد ملامحها خلال 6 أشهر، للنهوض بقطاع الصحة ورفع كفاءة الخدمة، من خلال مضاعفة الإنفاق من 60 مليارا إلى 120 مليار ريال، فضلا عن تخصيص غرفة لكل مريض بدلا من أربعة أشخاص في غرفة.
وتقدر الخطة التي تعد مبادرة من خادم الحرمين الشريفين لتوطين القطاعات في المملكة، بلوغ حجم استثمارات صناعة الدواء 20 مليار ريال خلال عشر سنوات لإنتاج أدوية ذات جودة عالية.
جاء ذلك خلال توقيع هيئة الاستثمار مذكرة تعاون مع وزارة الصحة أمس، لجذب الاستثمارات النوعية في القطاع الصحي، على هامش منتدى التنافسية الدولي السابع في الرياض.
وتهدف المذكرة إلى تشجيع الفرص الاستثمارية في المجالات الصحية، وتحديد المجالات الصحية ذات الأهمية للاستثمار، وتبادل الخبرات والمعلومات من خلال الدراسات والأبحاث والإحصاءات والبيانات الخاصة بالمشاريع، والدورات التدريبية والندوات والمحاضرات.
وقال محافظ هيئة الاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان في سؤال لـ»مكة»، إن هناك خطة موحدة تعدها الهيئة مع كل قطاع من ضمنها الصحة لتوحيد الجهود، ووضع معايير لها على أن تنتهي قريبا، في حين خطة الصحة تنتهي خلال 6 أشهر من الآن.
وأكد العثمان عمل الهيئة على توطين الاستثمار في التقنية والمعدات الطبية التي تمثل نحو 40% من تكلفة إنشاء المستشفيات، وبتوطينها ستنخفض هذه التكلفة، مما يعود بالنفع على المواطن من خلال التدريب والتطوير وتوفير فرص العمل.
وبالنسبة لصناعة الأدوية، قال إن وزارة الصحة تدرس مع التجمعات الصناعية هذه الصناعة، وهي في طور المراجعة النهائية.
أما نائب وزير الصحة محمد حمزة خشيم، أكد أهمية مذكرة التعاون مع هيئة الاستثمار، التي تأتي ضمن خطط وزارة الصحة لمضاعفة حجم الاستثمارات الحالية في القطاع الصحي، مبينا أن القطاع الخاص يمثل 20% من السوق الصحي، و20% للقطاعات أخرى، و60% تمثله وزارة الصحة.
وأضاف أن وزارة الصحة تعمل لأن يكون لكل مريض غرفة خاصة في المنشأة الصحية، بدلا من أن يكون 4 مرضى في غرفة واحدة، وذلك وفقا للقوانين العالمية، كما تعمل على نقل التكنولوجيا الطبية الحديثة من الشركات العالمية للمملكة، وخلال 20 عاما سيكون لدينا كوادر سعودية مؤهلة، وهو ضمن استثمارنا في الإنسان.
وقال الدكتور خشيم «إن منح التراخيص للاستثمار في القطاع الصحي أصبح سهلا، لكن المطلوب أن يكون هناك جودة، فالمواطن يتوقع تطورات في القطاع الصحي، من حيث الخدمة المقدمة والتصاميم والتكنولوجيا والبناء»، ناصحا المستثمرين بالخوض في الاستثمارات الكبيرة، لأن الاستثمار في بناء المستشفيات الصغيرة ما بين 30- 50 سريرا غير مربح.