وزارة الشؤون والحالات الإنسانية: داو جرحك لا يتسع!

المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون الاجتماعية يقول: إن 10 % من الحالات الإنسانية المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي (احتيال). وقد فهمت أن الاحتيال المقصود هنا أن هذه الحالات لا تستحق المساعدة وإنما هي من باب التسول أو النصب أو تشويه الصورة، لكنني فهمت أيضاً أن 90% من الحالات صحيحة، أي أنها تستحق المساعدة وجديرة بأن تنال اهتمام الوزارة وتحصل على خدماتها.

المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون الاجتماعية يقول: إن 10 % من الحالات الإنسانية المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي (احتيال). وقد فهمت أن الاحتيال المقصود هنا أن هذه الحالات لا تستحق المساعدة وإنما هي من باب التسول أو النصب أو تشويه الصورة، لكنني فهمت أيضاً أن 90% من الحالات صحيحة، أي أنها تستحق المساعدة وجديرة بأن تنال اهتمام الوزارة وتحصل على خدماتها.

الأربعاء - 14 مايو 2014

Wed - 14 May 2014

المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون الاجتماعية يقول: إن 10 % من الحالات الإنسانية المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي (احتيال). وقد فهمت أن الاحتيال المقصود هنا أن هذه الحالات لا تستحق المساعدة وإنما هي من باب التسول أو النصب أو تشويه الصورة، لكنني فهمت أيضاً أن 90% من الحالات صحيحة، أي أنها تستحق المساعدة وجديرة بأن تنال اهتمام الوزارة وتحصل على خدماتها.
المتحدث الرسمي نفسه قال لصحيفة (الحياة) يوم الاثنين الماضي: إن الضوابط والقوانين للحد من نشر الحالات الإنسانية عبر الانترنت من مسؤولية وزارة الإعلام، ولا يمكن منع أحد من نشر حالته. وهذا كلام صحيح، لكن السؤال ليس عن المنع أوالسماح، وإنما لماذا هذه الحالات الإنسانية التي 90% منها صحيح تضطر للنشر عن نفسها عبر الانترنت؟
لا بد أن هناك أسبابا تدعو محتاجا لخدمات وزارة الشؤون الاجتماعية أن يلجأ إلى الرأي العام عبر الشبكة العنكبوتية، وهذه الأسباب هي ما ينبغي أن تشغل وزارة الشؤون الاجتماعية نفسها بها، وليس منع النشر من عدمه.
هل آليات الوزارة في الوصول إلى المحتاجين، أو وصول المحتاجين إليها واضحة وسهلة وسريعة؟ وإذا كانت كذلك فما الذي يدعو محتاجا لنشر غسيل حاجته عبر النت؟ ثم لماذا الوزارة لم تستغل النت لتسهيل التواصل معها من قبل المحتاجين، وتقضي بذلك على المحتالين والنصابين؟
الحالات الإنسانية التي تنتشر عبر النت أو الصحف، هي دلالة عن عجز الوزارة عن الوصول إليها، وعجز أصحاب تلك الحالات عن الوصول إلى الوزارة، وليس هناك تفسير آخر، ولو كان لدى الوزارة آليات لهذا الهدف لما رأينا حالة واحدة تنشر عن نفسها، بل ولما وجد المحتالون سبيلا إلى النشر، لكن على الوزارة أن تفتش داخل أروقتها عن المستوى التنظيمي وآليات العمل التي تجعل الوزارة بين الحين والآخر تنفي عن نفسها الفشل والعجز، وهي تهمة حين تتكرر فإنها تقول بوضوح (داو جرحك لا يتسع).

qenan.a@makkahnp.com

أضف تعليقاً

Add Comment