قال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون ماكين إن المملكة تبدو «كحصن أمان منيع» أمام مساعي إيران لبسط نفوذها في سوريا والعراق ولبنان واليمن والبحرين.
واعتبر أنه كان من الضروري أن يشارك في الوفد الزائر إلى الرياض «نظرا إلى أهمية السعودية والعلاقات معها».
وبحسب محللين، من المفترض أن يحاول أوباما والملك سلمان بن عبدالعزيز إعادة تنشيط العلاقات الثنائية التي تضررت خلال السنوات الأخيرة بالرغم من استمرار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين مع وجود مصالح مشتركة ضخمة.
وقد تقاربت واشنطن نسبيا خلال الفترة الأخيرة مع خصم السعودية التقليدي إيران في وقت تزداد فيه احتمالات التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران.
وذكر خبراء لوكالة فرانس برس أن الملك سلمان يتطلع إلى مزيد من الالتزام الأمريكي في أزمات المنطقة.
من جهته قال وزير الخارجية السابق جيمس بيكر: أعتقد أنه من المهم أن نظهر للسعوديين الأهمية التي نوليها لهم.
إنها مرحلة حساسة بشكل استثنائي في الشرق الأوسط ويبدو وكأن كل شيء ينهار وفي نفس الوقت تصبح المملكة واحة استقرار.
وقال أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية في جدة لوكالة فرانس برس «هناك ملفات لا بد أن يكون هناك تفاهم حولها بين الملك سلمان وأوباما، لأن المملكة تتفق مع واشنطن على كثير من الأهداف، لكن الاختلاف واضح حول عدد كبير من المسائل».
وبحسب عشقي، فإن السعودية تختلف مع واشنطن في الاستراتيجيات حول ملفات متنوعة وتتطلع إلى مزيد من الالتزام من جانبها في الملفات، السوري واليمني والليبي والعراقي، إضافة إلى ضرورة ألا تكون مقاربة الملف النووي مرتكزة فقط على الملف النووي، بل أيضا على ما تعتبره الرياض تدخلا إيرانيا في المنطقة.
وصرح نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض بن رودس للصحفيين بأن زيارة أوباما «تشكل فرصة للتشاور في بعض المسائل التي نعمل عليها مع السعوديين» مشيرا بشكل خاص إلى الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية واليمن والمفاوضات النووية مع إيران والعلاقات السعودية الأمريكية عموما.
وأضاف «أعتقد أنه من الواضح جدا بالنسبة لنا أن الملك سلمان قد أعطى إشارات واضحة عن الاستمرارية» مشيرا بالتحديد إلى «الاستمرارية في المصالح السعودية وفي العلاقات السعودية الأمريكية».
وخلص إلى القول «نحن نعتقد أن السياسة السعودية ستظل مطابقة لما كانت عليه في عهد الملك عبدالله».
وقال المحلل المتخصص في شؤون سياسات الشرق الأوسط فريديريك ويري لوكالة فرانس برس إن «الخلافات بين السعودية والولايات المتحدة يمكن أن تبقى تحت السيطرة لكن السعوديين يريدون المزيد من التعاون والتنسيق معهم».
جون ماكين: المملكة حصن منيع أمام نفوذ إيران
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
