بدأت وزارة التجارة والصناعة ومجلس المنافسة إجراءات التحقيق مع سبع مؤسسات وشركات أجنبية ووطنية منتجة ومستوردة ممن لوحظ ارتفاع أسعار منتجاتها بشكل متزايد ومتزامن خلال الفترة الماضية، وذلك بعد أن أتمت الوزارة البحث والتقصي وجمع الاستدلالات والمعلومات والضبط خلال الفترة الماضية للتأكد من موافقة أعمال المؤسسات والشركات المنتجة والمستوردة لهذه المنتجات لأحكام نظام المنافسة وقواعد التنظيم التمويني.
أعمال الضبط شملت زيارة فرق مكونة من مراقبي الوزارة والمجلس لـ10 مقار رئيسية لهذه المؤسسات والشركات في مدينة الرياض ومحافظة جدة بشكل متزامن، وأنهت إجراءات سماع الأقوال مع مسؤولين فيها وجمع الوثائق والمستندات ذات العلاقة والتحفظ عليها لحين استكمال إجراءات التحقيق.
وستخضع مؤسسات وشركات السبع للتحقيق من قبل الجهتين بموجب أحكام نظام المنافسة وقواعد التنظيم التمويني حيال ما ضبط من مخالفات، كما ستعطى مهلة أسبوعين لتصحيح أوضاعها قبل أن تتخذ الوزارة تدابير أشد حزما في التعامل معها.
وبناء على المعلومات الأولية التي تحصلت عليها الوزارة والمجلس، صدر قرار وزير التجارة والصناعة بإخضاع حليب الأطفال الرضع لأحكام قواعد التنظيم التمويني واعتبارها مادة تموينية، وبناء على ما تخلص إليه التحقيقات مع هذه الشركات فإن الوزارة قد تخضع هذه المنتجات لأحكام الحالة غير العادية، والتي بموجبها ستشدد الوزارة إجراءات الرقابة على منتجات حليب الأطفال الرضع وستوقع العقوبات الواردة في مثل هذه الحالات على المؤسسات والشركات التي يثبت جشعها وتلاعبها بالأسعار.
أمين عام مجلس المنافسة الدكتور محمد القاسم قال إن الشركات التي تمت زيارتها كانت متجاوبة مع المجلس لأن نظامه واضح وصريح يحق له الاطلاع على المبيعات والفواتير وكل ما يتعلق بالشركة.
وأكد أن قرار وزارة التجارة بإخضاع حليب الأطفال الرضع لأحكام قواعد التنظيم التمويني الذي صدر أمس يصب في صالح المستهلك وسيتبعه قرارات أخرى في أنشطة تجارية مختلفة بحسب المبادرات والشكاوى التي ترد لهم.
وذكر أن المجلس ووزارة التجارة والصناعة وضعتا يديهما لتسليط الضوء على منتج الحليب كمبادرة من الأعضاء في المجلس حول وجود مخالفات في الشركات المنتجة أدت إلى نتائج سلبية على المستهلك.
وفيما يتعلق بمهلة الشركات أسبوعين، بين الدكتور القاسم، أن هذا القرار يخص وزارة التجارة والصناعة نتيجة لآلية معينة لها، أما المجلس فدوره تحليل المعلومات والبيانات.
من جانبه نوه رئيس جمعة حماية المستهلك الدكتور ناصر آل تويم عن رصد ارتفاعات متتالية لأسعار حليب الأطفال بشكل عام ما بين 300% إلى 400% خلال الأربع سنوات الماضية، مشيرا إلى أن أسعار الحليب أرخص بنسبة 30% من دول الجوار وفقا للدراسات التي أجرتها الجمعية.
وبين الدكتور آل تويم، أن هناك لجنة مشكلة ما بين وزارة التجارة والصناعة والمالية والجهات ذات العلاقة لدراسة وضع حليب الأطفال، بما فيها وضع تسعيرة مختومة على علب الحليب.