تشكل الحيوانات السائبة مصدر قلق دائم لأهالي محافظة تنومة، وتأتي في مقدمتها قطعان الحمير التي يعاني منها المواطنون بشكل مستمر نتيجة مهاجمتها المزارع والتهامها للزرع وإتلافه ودخولها إلى أحواش المنازل للتغذي على الأشجار والنباتات المنزلية، ولم تسلم نباتات الزينة على الشوارع الرئيسة من الهجوم الكاسح الذي تشنه الحيوانات السائبة.
ويؤكد عبدالله الشهري أن المواطنين يعانون من هذه الحيوانات السائبة لا سيما من يقوم بزراعة مزارعه حيث تهاجم المزارع بأعداد كبيرة مسببة بذلك خسائر فادحة في محاصيلهم، كما أن أضرارها لا تقتصر على المزارع بل تصل إلى المنازل وتتغذى على الأشجار والنباتات المزروعة حول المنزل بغرض الزينة، مشيرا إلى أن سبب كثرتها أن الناس كانوا يستخدمونها قديما في التنقل وحمل أغراضهم بالإضافة إلى الجمال لكن منذ أكثر من 30 عاما ارتفع المستوى الاقتصادي لسكان المنطقة واستغنوا عنها بالسيارات، ولهذا لم يعد أحد يستخدم هذه الحيوانات التي تتكاثر في ضواحي القرى وتتجول في جميع الأرجاء متلفة المزروعات وهي تلتهم الأخضر واليابس بل وصل الأمر إلى إتلاف نباتات الزينة على الطرقات والمسطحات الخضراء التي أعدتها البلدية ليستفيد منها سكان المحافظة.
أما المواطن عبدالرحمن بن متعب فيشير إلى أن كثرة الحيوانات السائبة يعود إلى خلل بيئي كما أن طرح المخلفات الغذائية من المنازل ساعد أيضا على تكاثرها، ولهذا يعاني الأهالي من كثرتها، خاصة أن الحمير بالذات لم يعد يستفيد منها المزارعون حاليا في ظل وجود السيارات والحراثات للمزارع، متمنيا أن تتضافر جهود البلدية والزراعة وجهات أخرى في الحد من هذه الحيوانات وتكاثرها.
رئيس بلدية محافظة تنومة مصلح بن صالح العلياني أقر بوجود هذه المشكلة، مؤكدا أن أهالي تنومة بالفعل يعانون من كثرة هذه الدواب وبشكل ملفت، مشيرا إلى أن البلدية استعدت بنقلها إلى مكان بعيد، لكن تحديده من اختصاص الزراعة التي قمنا بمخاطبتها لتحديد المكان المناسب لكنها لم تحدد الموقع حتى الآن.