أطلق سراح السفير الأردني بليبيا فواز العيطان أمس ضمن صفقة سلم خلالها الأردن الجهادي الليبي محمد الدرسي المسجون منذ أكثر من سبع سنوات في الأردن بتهمة الإرهاب ليقضي بقية عقوبته بسجون ليبيا.
وكان العيطان خطف في أبريل الماضي بطرابلس.
ووصل العيطان على متن طائرة أردنية لمطار ماركا بعمان، وكان في مقدمة مستقبليه نائب الملك الأمير فيصل بن الحسين وكبار المسؤولين الأردنيين وأفراد عائلته.
وقال العيطان للصحفيين "لقد عاملوني (الخاطفين) بطريقة حضارية وإنسانية".
وحول هوية الخاطفين، اكتفى العيطان بالقول "إنهم من قبل عائلة الدرسي".
وحول إمكان عودته لممارسة مهام عمله بليبيا، قال "لما لا، ولكن ستكون الأمور مختلفة"، مشيرا إلى أن "الأوضاع لا تسر كثيرا في ليبيا".
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في مؤتمر صحفي "نحن لسنا الدولة الأولى ولن نكون الأخيرة التي تفرج عن سجين أو سجناء مقابل ضمان حياة سفير مختطف أو مسؤول مختطف أو مواطن مختطف".
وأضاف "عشنا كابوسا لمدة 4 أسابيع، ولكن الحمد لله عاد السفير إلى أسرته وأهله وعشيرته ومحبيه وأرض الوطن".
وتابع "كنا نتعامل دولة مع دولة طوال فترة اختطافه، حيث تم تعيين علي العيساوي وزير سابق وسفير ليبيا في الهند كحلقة وصل" بين البلدين رغم تدخل العديد من الوسطاء الآخرين.
وأوضح أن "الأردن سلم الدرسي للسلطات الليبية أمس الأول حسب مذكرة تفاهم موقعة بين البلدين".
ولم يعط الوزير المزيد من التفاصيل حول الجهة التي تقف وراء عملية الخطف، مكتفيا بالقول إن "الجهة الخاطفة كان لها علاقة بالسجين الليبي الدرسي".
وكان وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الأردني خالد الكلالدة أعلن أمس أن "الأردن تسلم العيطان وأن بلاده سلمت السلطات الليبية الأسبوع الماضي الجهادي الليبي محمد الدرسي المسجون لديها منذ أكثر من سبع سنوات لإمضاء باقي عقوبته في السجون الليبية"، مشيرا إلى أن "ذلك يأتي تطبيقا للاتفاقية التي جرى توقيعها مع الجانب الليبي قبل عشرة أيام" والتي تنص على تبادل المعتقلين.
وكانت الحكومة الليبية أقرت في 8 مايو اتفاقا لتبادل معتقلين مع الأردن بعد 3 أسابيع على خطف العيطان الذي طلب خاطفوه لقاء الإفراج عنه إطلاق سراح جهادي ليبي معتقل في الأردن.
في المقابل، قال أحمد الدرسي شقيق السجين الليبي محمد الدرسي إن "شقيقه قد وصل أمس مدينة بنغازي على متن نفس الطائرة التي قدمت من الأردن لتقل السفير الأردني إلى بلاده، وكان ذلك شرط التسليم.
وأشار إلى أن الدرسي لن يقضي باقي فترة عقوبته في السجون الليبية بل سيكون حرا طليقا".
وتابع "لقد استلمته (شقيقه) بنفسي صباح أمس ولم تستلمه الحكومة الليبية وهو بصحة جيدة جدا".
وبدوره قال مسؤول أمني ليبي، فضل عدم الكشف عن هويته، إن الدرسي، وصل إلى منزله في بنغازي، مسقط رأسه.