أكد رئيس مجلس إدارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الأمير عبدالعزيز بن عبدالله، أن جائزة الملك عبدالله العالمية للترجمة انطلقت من رؤية خادم الحرمين لها نحو ترسيخ مجتمع المعرفة والحوار الثقافي والحضاري بين الأمم والشعوب.
وأوضح أن الجائزة قطعت شوطا كبيرا ومهما للعناية بالترجمة والمترجمين من جميع أنحاء العالم وتنقلت للاحتفاء بالفائزين بها في الدورات السابقة بين 7 مدن عالمية هي الرياض، والدار البيضاء وباريس وبكين وبرلين وساو باولو البرازيلية حتى أضحت عنوانا للثقافة والعلم والمعرفة، مبينا أنها انطلقت من رؤية خادم الحرمين لها نحو ترسيخ مجتمع المعرفة والحوار الثقافي والحضاري بين الأمم والشعوب، بوصف الترجمة أساسا للمعرفة والحوار، مشيرا إلى أن الجائزة منذ انطلاقها قبل سبع سنوات تسعى حثيثا لترسيخ هذه القيم والمعاني.
جاء ذلك خلال الحفل الذي أقيم أمس بمقر مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض بحضور عدد كبير من الشخصيات العامة وممثلي البعثات الدبلوماسية والسفارات العربية والأجنبية المعتمدة لدى السعودية، وأعلن فيه الأمين العام للجائزة سعيد السعيد، أسماء الفائزين في الدورة السابعة التي اعتمدها مجلس الأمناء، ووفقا للأمين العام فإن الفائزين هم:
- - في جهود المؤسسات والهيئات مناصفة لكل من: المركز القومي للترجمة في مصر، والمجمع التونسي للعلوم والآداب.
- - العلوم الطبيعية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية: الدكتور مروان جبر الوزرة، والدكتور حسان سلمان لايقة، عن ترجمتهما لكتاب طب الكوارث.المبادئ الشاملة والممارسات، من اللغة الإنجليزية إلى العربية مناصفة مع كل من الدكتور سليم مسعودي والدكتور عبدالسلام اليغفوري والدكتورة سامية شعلال عن ترجمتهم لكتاب التحليل الدالي، دراسة نظريات وتطبيقات من اللغة الفرنسية إلى العربية.
- - ترجمة العلوم الإنسانية من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية: الدكتور مصطفى محمد قاسم عن ترجمته لكتاب «مأساة سياسة القوى العظمى» من اللغة الإنجليزية، والدكتور بسام بركة عن ترجمته لكتاب فلسفة اللغة من الفرنسية إلى العربية، والدكتور عبدالعزيز عبدالله البريثن عن ترجمته «موسوعة اضطرابات طيف التوحد» من اللغة الإنجليزية إلى العربية.
- - العلوم الإنسانية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى: الدكتور صالح ضحوي العنزي يرحمه الله بالجائزة عن ترجمته لكتاب «تاريخ المملكة العربية السعودية» لمؤلفه عبدالله العثيمين إلى اللغة الفرنسية، وذلك مناصفة مع كل من الدكتور بيتر آدامسون والدكتور بيتر بورمان عن ترجمتهما لكتاب «الرسائل الفلسفية للكندي» لمؤلفه أبو يوسف يعقوب بن اسحق الكندي إلى اللغة الإنجليزية.
- - جهود الأفراد: فاز بها البروفيسور تشوي وي ليه والذي يعمل بجامعة شنغهاي بجمهورية الصين، لجهوده في نقل الثقافة الإسلامية والعربية إلى اللغة الصينية عبر ترجمة العديد من الأعمال منها ختم القرآن الكريم وصحيح البخاري وتحرير المعجم العربي – الصيني الميسر وذلك مناصفة مع البروفيسورة السويسرية هانا لورا لي يانكا، لجهودها في تطوير دراسات الترجمة وتدريب وتأهيل المترجمين.
وحجبت الجائزة في مجال ترجمة العلوم الطبيعية من اللغة العربية إلى اللغات الأخرى لعدم ورود أي أعمال تنطبق عليها معايير الترشح للجائزة.
من جانبه قال المشرف العام على المكتبة عبدالعزيز بن معمر أن الترجمة كتفاعل خلاق وفضاء للمعرفة المتحولة عبر كافة اللغات ظلت هدفا محليا وعالميا في رؤية خادم الحرمين ورافدا مهما لتواصل النتاج العلمي والمعرفي بين الثقافة العربية واللغات العالمية الأخرى، مؤكدا أن الجائزة نجحت منذ انطلاقها قبل 7 سنوات في استقطاب المفكرين والباحثين والمؤسسات الأكاديمية المرموقة من مختلف ثقافات العالم ولغاته، حتى أصبحت من أهم الجوائز العالمية في مجال الترجمة.
وأشار ابن معمر إلى أن الجائزة بانفتاحها على مختلف الثقافات تطرح المزيد من تحديات النجاح العالمي من أجل تعزيز التعايش الإنساني والإفادة من معارف العالم الحديث ونقلها عبر ترجمة متبادلة بين الناطقين بالعربية والناطقين باللغات الأخرى بحثا عن مشتركات معرفية ترتقي بالوعي وتحقق اندماجا في المعرفة البشرية، لافتا إلى أن الأعمال المشاركة بلغ عددها في الدورة السابعة 154 عملا من 18 دولة و13 لغة، وعدد الأعمال التي تقدمت لدخول سباق الجائزة على مدى السنوات السبع الماضية بلغ ما يزيد على 1200 عمل.

