تتصدر ألمانيا مرة جديدة المساعي المبذولة لحل الأزمة الأوكرانية، إذ بات الروس والأوروبيون يدعون للحوار بين أنصار أوروبا والموالين لروسيا في أوكرانيا، وهو الموقف الذي تدعو إليه برلين منذ وقت طويل.
ووصل وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس إلى أوكرانيا لدعم "حوار وطني" بين حكومة كييف والانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.
وإلى كييف يزور شتاينماير أيضا شرق البلاد الموالي لروسيا على أن يرفع تقريرا بمهمته خلال مشاركته اليوم في مجلس وزراء فرنسي في باريس.
وقال للصحفيين في كييف إن الدول الأوروبية "تدعم خطتنا لإقامة حوار وطني بقيادة أوكرانية" مشددا على أن "جميعنا متفقون على أن انتخابات 25 مايو ستعلب دورا حاسما" لإحلال السلام.
وكان المتحدث باسم الوزير مارتن شيفر قال إن "هدف هذه الزيارة هو دعم جهود منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، الجهود من أجل حوار وطني، والدخول في محادثات فعلية حول مستقبل أفضل لأوكرانيا، الجهود من أجل أن تجري انتخابات رئاسية في 25 مايو".
وستكلل جهود منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بتنظيم طاولة مستديرة بين جميع أطراف الأزمة اعتبارا من اليوم في كييف.
وقال دبلوماسي أوروبي يعمل في برلين إن هذا حل تدعو برلين إليه منذ أكثر من أسبوع، وسيكون "أوروبيا" أكثر من مؤتمر جنيف2، وقد يتم عقده بمشاركة الولايات المتحدة.
وأعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الاثنين أن هذه الطاولة المستديرة ستجري بإشراف ألماني هو فولفجانج ايشينجر وهو دبلوماسي يترأس حاليا مؤتمر الأمن في ميونخ الذي يعقد في مطلع كل عام منذ 1963 ويجمع نخبة أوساط الدفاع والاستخبارات، بعدما كان سفيرا في الولايات المتحدة وبريطانيا، وشارك في مفاوضات دايتون حول البوسنة وفي المفاوضات حول توسيع الحلف الأطلسي إلى أوروبا الشرقية.
وستكون برلين إذن في صدارة المحادثات، وسبق أن لعبت دورا محوريا في الجهود المبذولة إذ زار شتاينماير فيينا لإحاطة رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا السويسري ديدييه بوركهالتر بنتائج لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، بحسب ما أفاد مصدر قريب من الملف.