يبدو أن المدينة الاقتصادية في صلالة هي المنافس الخليجي لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية من بين 42 مدينة اقتصادية منافسة في العالم، بحسب تصريحات العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية فهد الرشيد في منتدى التنافسية أمس.

الرشيد الذي ثمن ما تقدمه الحكومة السعودية من حوافز كبيرة للشركات وتسهيلات اقتصادية وحلول تنافسية أشار إلى أن ذلك يهدف إلى تكوين قاعدة للتصنيع تركز على منطقة البحر الأحمر والدول المجاورة التي سيصل عدد سكانها إلى مليار نسمة في 2025 . ولفت إلى ما تمتلكه المدينة كقاعدة في البنى التحتية والقوانين والتشريعات، إضافة إلى سعيها لاستخدام الطاقة النظيفة للحفاظ على البيئة. وذكر الرشيد في مشاركته ضمن محور خصصه منتدى التنافسية عن موقع المملكة وريادة قطاع النقل، أن المدينة نجحت في جذب أعداد كبيرة من الشركات في كثير من المجالات التجارية والخدمية، مبينا أن المدن أفضل الأماكن للتنافسية وأن مدينة الملك عبدالله تتميز عن غيرها بتقديم الخدمات المتعددة إضافة إلى الموقع الجغرافي المميز والمهم في ظل المكانة السياسية والاقتصادية للسعودية .

السيارات تقود الرياض لقائمة التلوث

وفي الإطار ذاته لفت رئيس التنمية العمرانية لشركة سيمنس مارتن باول إلى أن ازدياد عدد سكان المملكة يضغط على كثير من المدن، مشددا على أن مشاريع النقل العام تسهم في إعادة رسم المدن واستيعابها للزيادة السكانية والأعمال، وقال «الرياض من أكثر المدن تلوثا لكثرة السيارات الخاصة .» فيما اتفق الرئيس التنفيذي لشركة سيسترا بيير فيرزات مع مارتن ذاكرا أن السعودية في الوقت الحالي تعد الأولى عالميا في سرعة تطور مجال النقل.

النقل يسهم في تنمية المدن

وأوضح العوهلي أن أهداف هيئة النقل العام  تركز على التنظيم والإشراف على وسائل النقل العام وتشجيع الاستثمار في هذا المجال وبناء القدرات، مشيرا إلى أن النقل العام يسهم في تنمية المدن وتيسير التنقل وإيجاد المزيد من فرص العمل وتقليل الأثر البيئي الضار لكثرة وسائل النقل الخاص والاستغلال الأمثل للبنية التحتية وتقليل الازدحام وإهدار الوقت. وذكر أن المملكة طورت النقل بين المدن وداخلها والبنى التحتية وشبكات الطرق ووسائل النقل البحري والجوي والبري، إضافة إلى توقيع اتفاقات مع الدول المشاركة مع تقديم تسهيلات جمركية، موضحا أن مشاريع النقل ستسهم في توطين العمالة وتوفير فرص العمل والاستدامة البيئية؛ إذ ستعمل القطارات الجديدة بالكهرباء.

20 عاما لموازاة أوروبا جويا

من جهته قال الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية التركية الدكتور تيميل كوتيل «إن قطاع النقل في الشرق الأوسط سيماثل أوروبا خلال 20 عاما »، وأكد على أن هناك حاجة إلى زيادة عدد المطارات في المملكة، مشيرا إلى أن السعودية سوق كبير في مجال المطارات والشحن والنقل الداخلي بين المدن؛ إذ إن هناك 30 مليون مسافر سنويا داخل المملكة، إلى جانب الزيادة الكبيرة في عدد القادمين إليها من كل دول العالم.

العوهلي: السعودية ستتحول لنقطة تلاق

وأكد رئيس هيئة النقل العام الدكتور عبدالعزيز العوهلي سعي السعودية للتحول إلى نقطة التقاء للقوافل التجارية بين الشرق والغرب ووسط آسيا وأفريقيا والخليج وأوروبا، حيث إن الموقع الجغرافي والبنية التحتية والقوانين المنظمة تدعم قطاع النقل في المملكة مدعومة بحزمة من القرارات الحكومية كمشروع النقل العام في الرياض، والموافقة على مشاريع للنقل العام في عدة مدن سعودية أخرى، مع تحمل الدولة تكاليف إنشائها وتشغيلها وصيانتها، وتوقع أن يسهم المشروع في تقليل استخدام السيارات الخاصة بالاعتماد على وسائل النقل العام، وأن يخفف من حدة الازدحام. كما دعا العوهلي المستثمرين إلى الاستفادة من فرص المشاريع الكبيرة والواعدة في قطاع النقل السعودي خلال السنوات المقبلة، والتي ذكر أنها ستدخل حيز التنفيذ قريبا وبمجالات متنوعة كالبناء والتشييد والصيانة والخدمات وتقنية المعلومات والدعاية والإعلام والخدمات الاستشارية والمساندة وتوريد المركبات والتجهيزات.