تنفذ منظمة التعاون الإسلامي اليوم بتعليمات من أمينها العام إياد أمين مدني مهمة إنسانية عاجلة لصالح المتضررين من الصراع في أفريقيا الوسطى والدول المجاورة، لمدة أسبوع.
وتقود المنظمة بعثة إنسانية دولية إلى كل من أفريقيا الوسطى، والكاميرون وتشاد، بهدف التشاور مع المسؤولين في الدول المعنية بالأزمة لبحث سبل تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين من النازحين واللاجئين، فضلا عن الحصول على معلومات ميدانية عبر التوجه لمخيمات النازحين في تلك الدول.
وأوضح ممثل إدارة الشؤون الإنسانية بالمنظمة رئيس البعثة السفير فؤاد المزنعي أن البعثة تضم إلى جانب المنظمة: البنك الإسلامي للتنمية، صندوق التضامن الإسلامي، هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بالسعودية، والهلال الأحمر التركي، ومنظمات تركية وقطرية وبريطانية، وغيرها من المنظمات الإنسانية الدولية.
وكانت تشاد أغلقت حدودها مع أفريقيا الوسطى، التي تعاني منذ أكثر من عام من صراع طائفي دموي.
وجاء القرار خلال جولة للرئيس التشادي ديبي إتنو، انطلقت في 8 مايو الحالي وشملت أعماق تشاد، وقادته لبلدة "داها" على الحدود مع أفريقيا الوسطى.
وأعلن إتنو الاثنين الماضي "قرار إغلاق الحدود بين البلدين حتى إشعار آخر".
وأضاف متحدثا للسكان "أنتم هنا على بعد 20 مترا من أفريقيا الوسطى، فلتعلموا أنّه، ومنذ اليوم أغلقنا حدودنا مع هذه البلاد، وبالتالي، فإنّ أيّ تشادي يودّ العودة بممتلكاته، فسنفتح له الحدود على مصراعيها، وما عدا ذلك، لا يسمح لأي شخص بعبور الحدود إلى حين إنهاء النزاع في أفريقيا الوسطى".
وشهدت العلاقات بين تشاد وأفريقيا الوسطى تراجعا منذ 3 أبريل الماضي، تبلورت بقرار الأولى سحب قواتها من البعثة الدولية لمساندة أفريقيا الوسطى، جراء تفاقم التوتّر بين الجنود التشاديين وجزء من الطائفة المسيحية بأفريقيا الوسطى.
واعتبرت تشاد أن سحب جنودها جاء ردا على ما قالت إنها "حملة مجانية وخبيثة" تهدف لتحميلها "مسؤولية جميع العلل التي ألمّت بأفريقيا الوسطى".
ومنذ ديسمبر 2013، تعيش أفريقيا الوسطى صراعا دمويا زجّ بها إلى حالة من الفوضى بعد أن أطاح مسلحو مجموعة "سيليكا"، ذات الغالبية المسلمة، بالرئيس فرانسوا وزيزي، وهو مسيحي جاء للسلطة عبر انقلاب في 2003، ونَصَّبت بدلا منه المسلم "ميشيل دجوتويا" كرئيس موقت للبلاد.
وتطور الأمر لاشتباكات طائفية بين سكان مسلمين ومسيحيين، أسفرت عن مقتل المئات، ما أجبر دجوتويا على الاستقالة من منصبه، تحت وطأة ضغوط دولية وإقليمية، وتنصيب كاثرين سامبا بانزا رئيسة موقتة للبلاد.
وأجبر الصراع الدموي كثيرا من المسلمين على مغادرة أفريقيا الوسطى باتجاه دول مجاورة، حيث استقبلت تشاد أكثر من 70 ألف لاجئ.
في غضون ذلك، اختارت حركة سيليكا قائدا جديدا خلال تجمع لأعضائها في شمال العاصمة بانجي الجمعة الماضي.
وقال الكولونيل محمد ديا إن الحركة اختارت الجنرال جوزيف زينديكو، الذي كان سابقا قائدا لقاعدة المتمردين في العاصمة، كرئيس جديد للحركة.