في الوقت الذي يقضي فيه السعوديون عطلة نهاية الأسبوع بين أهلهم وذويهم، إلا أن مشاريع المقيمين لقضاء تلك الإجازة مع تعدد جنسياتهم تختلف وإن كان الجميع يتفق على أهمية التمتع بقضاء العطلة باعتبارها متنفسا لإزالة هموم العمل طوال الأسبوع. ولكن.. هل تتشابه طقوس هذه العطلة بين الجنسيات المختلفة أم تختلف؟

ساندوتش الطعمية

يتحكم العامل الاقتصادي، ومستوى الدخل في تحديد وجهة قضاء العطلة لكثير من المقيمين، ويقول عامل البناء المصري عبدالسلام محمد: »عملي يتطلب مني العمل ليل نهار، إلا أنني أحاول الاستمتاع بإجازة نهاية الأسبوع، برفقة أصدقائي على شاطئ جدة، حيث نشتري ساندوتشات الطعمية، ونجهز أكواب الشاي واللب، ولا يخلو الأمر من التطرق لمشاكلنا في العمل، والرواتب البسيطة، التي نبني عليها أحلاما كثيرة في العودة إلى مصر«.

قضاء الإجازة

فيما أشارت شيرين صبحي الطالبة المصرية، إلى أنه لا يوجد اختلاف في العطلة الأسبوعية بين العرب والسعوديين، حيث تعيش في مدينة جدة؛ منذ عشر سنوات ولديها صديقات سعوديات وأجنبيات، يشاركنها نفس الطقوس في قضاء يومي العطلة، ويتجمعن غالبا في بيت إحدى الصديقات، أو الذهاب لمول أو لكافيه، مضيفة »تعودنا على عادات المجتمع السعودي، في كيفية قضاء العطلة الأسبوعية، ولكن أفتقد كثيرا الذهاب للسينما لمتابعة أحدث الأفلام، أو الجلوس في أحد المقاهي المطلة على النيل«.

زقاق بني مالك

تضجر يوسف أيوب الهندي الذي يعمل حارس منزل، من عدم حصوله على عطلة أسبوعية، حيث يرفض كفيله إعطاءه حتى ولو نصف يوم لقضائه مع أقاربه وأصدقائه، لذا يحرص على استغلال أيام غياب الأسرة التي يعمل لديها، في نهاية الأسبوع في متابعة الأفلام الهندية، أو دعوة أصدقائه لزيارته، وفي بعض الأحيان يذهب إلى منطقة بني مالك، للاستمتاع بأجواء البيئة الهندية، التي من أولياتها المطاعم والمقاهي، المزينة بشاشة تعرض مباريات الكريكت، والتمتع بأجواء التشجيع، التي تختلف كليا عن تشجيع السعوديين لكرة القدم، وهو ما يعيده بالذاكرة لوطنه.

الأكل الفلبيني

وأضافت الخياطة الفلبينية يولي أنها ترافق صديقاتها وأطفالهن لقضاء نهاية الأسبوع غالبا في سوق المحمل الذي يعتبر المركز الرئيس لتجمع معظم أفراد جاليتها، حيث تكثر فيها المطاعم الفلبينية، كما أنه يذكرهن بمدينتهن وبأطباق عائلاتهن، وتحرص على اصطحاب ابنها معها ليتعود على نكهات الطعام الفلبيني ولا ينساها مع طعام الغربة، رغم أنها تفتقد كثيرا لرمال الشواطئ، والأشجار الخضراء وجمال الطبيعة في بلدها.

شباب الحارة

أما الجالية اليمنية التي لا تجد اختلافا كبيرا بين طقوس قضاء عطلتها عن باقي السعوديين، فيقول أحد أفرادها وهو الشاب خالد العيوي »إنه تربى في جدة وسط أصدقائه السعوديين وغيرهم في الحارة وجمعتهم مدرسة واحدة، لذا يقضون أكثر أوقاتهم في لعب كرة القدم والدومينو، أو الجلوس على أحد المقاهي، ولا توجد أي فروقات بينهم في قضاء العطلة، حيث يشعرون جميعا بأنهم أبناء مدينة واحدة«. وعندما سألنا عامل تنظيف السيارات الأفريقي الذي رفض ذكر اسمه عن عطلته الأسبوعية وأين يقضيها؟ رد قائلا: «أقضي معظم وقتي في البيت، أو مع أصدقائي في نفس الحي الذي أعيش فيه، ولا أخرج من حدود منطقتي خوفا من الجوازات لأنني أقيم بشكل غير نظامي».