كل يوم تسطر المرأة السعودية مثالا واقعيا مشرفا للنجاح ليتعلم جيل اليوم أن الاجتهاد والإصرار  على تحقيق الذات والتغلب على الصعوبات سمة أصحاب الأعمال الشريفة، والطموحات التي ليس لها حدود، وبالجهد وتحدي الصعوبات يحقق الإنسان مبتغاه، ليوفر لنفسه وأسرته حياة كريمة، ومورد رزق شريف.

قصة كفاح

وتعد أم مشاري التابعة للجمعية التعاونية النسائية «حرفة» التي سطرت بجهدها وإبداعها ومثالية أفكارها ومهارتها في صنع الكليجا والمعمول مثلا حيا لدفع الشباب إلى سوق العمل، وتحدي الصعوبات، حيث جذبت بمنتجاتها كثير من المتسوقين والمتذوقين للتراث الشعبي بين أروقة مهرجان قوت للتمور المعبأة في نسخته الخامسة، والذي تقام فعالياته بمركز النخلة بمدينة التمور ببريدة.
وداخل محلها الصغير تكونت قصة كفاح ومثابرة وجهد يدرس للأجيال، وأوضحت أم مشاري أن اهتمامها بتلك المهنة نبع من حاجتها ورغبتها في توفير متطلبات العيش لعائلتها إلى أن أصبح موردا اقتصاديا مجزيا، مشيره إلى أن نجاحها في مهنتها لم يأت من فراغ، بل نبع من إخلاص وصبر وكفاح حتى تحققت أهدافها وحققت طموحها.

تركيز وجودة

وأشارت أم مشاري إلى أن مبيعاتها تصل إلى 700 ريال في اليوم، الأمر الذي جعلها تستعين ببناتها الصغار لمساعدتها في إعداد طلبات الزبائن، حيث اكتسبت شهرة كبيرة في إعداد الكليجا والمعمول، ويزداد الطلب عليهما في نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية، مؤكدة أن تركيزها على تلك الأصناف فقط دون غيرها ليقينها أن التخصص يؤدي لجودتها منتجات أفضل بكثير من تعددها.

الكسب الحلال

وأضافت «بإصراري على كسب العيش الحلال، وإثبات الذات جعلت من ثقافة العيب التي تعيق كثيرا من الأسر مصدر افتخار أتباهى به كل يوم، حتى أصبحت شركات عدة مختصة في الأكلات الشعبية تبرم معي صفقات لتسويق منتجاتي، كما أن جمعية حرفة جعلت من عملي أكثر تنظيما واتصالا بالمجتمع من خلال تسويق مبيعاتي على المتسوقين والمهتمين بمثل تلك الأكلات الشعبية.