طالب وكيل جامعة الإمام سابقا الدكتور محمد الربيع بإنشاء جائزة باسم الأديب الناقد الدكتور محمد بن حسين، رحمه الله، الذي وافته المنية الشهر الماضي، بحيث تخصص في مجال الرسائل الجامعية في الأدب السعودي، وذلك في ندوة الوفاء التي قدمت أمس الأول بأدبي الرياض.
وتناول الربيع مشوار الراحل في المعهد العلمي وكلية اللغة العربية، مرورا بفترة ابتعاثه لمصر لإكمال دراسة الماجستير والدكتوراه، ذاكرا أنه التقاه طالبا في المعهد العلمي، إذ حبب لهم المجال البحثي ودراسة الأدب وخصوصا الأدب النجدي.
وحول دور ابن حسين في الأدب السعودي بين الربيع أن الراحل كان له الفضل في إفراد مساحة له في مقررات مستقلة بكلية اللغة العربية، وكذلك كان سببا في تسجيل الرسائل العلمية، وخصوصا ما يتعلق بالأدب السعودي، مقترحا أن يتبنى أبناؤه فكرة جعل مكتبته وقفا، وحبذا لو كانت في مسقط رأسه "عودة سدير" وأيضا إعادة طباعة كتبه وطباعة ما لم يطبع منها، كما تمنى من جامعة الإمام التي خدمها كثيرا أن تطبع كتابا تذكاريا عن الراحل، بعد مشوار حافل بالعطاء.
ويسترسل الربيع في حديثه عن الراحل متطرقا إلى اهتمامه بالنشاط الثقافي، إذ كان يقيم مساء كل خميس ندوة يحضرها جمع غفير يتجاوز حال الحضور للندوات الأدبية في زمننا الحالي، مشيرا إلى أن الراحل كوّن علاقة جيدة بالأزهريين وأدباء مصر إبان فترة دراسته في القاهرة وكان حريصا على اقتناء كتب الأدب التي تكونت منها مكتبته في زمن يصعب فيه توافر الكتب والمراجع.
أما عضو هيئة التدريس بكلية اللغة العربية بالرياض الدكتور محمد العوين الذي تحدث عن تجربته في التتلمذ على ابن حسين فأوضح أنه كان يقسّم وقته أسداسا وأخماسا بين طلابه ومحاضراته ولقاءاته وتأليفه وكتابة برامجه وزياراته التي لا بد منها إما صلة رحم أو تقديرا لكبير مقام أو أداء لواجب، ذاكرا أن الراحل أول من اقترح ودافع عن تخصيص الأدب السعودي بفصل دراسي كامل بوصفه مقررا رسميا.
وبدوره عرج عضو هيئة التدريس بكلية اللغة العربية بالرياض رئيس تحرير مجلة قوافل الدكتور محمد القسومي إلى الحنين إلى الماضي في شعر ابن حسين، مبينا أنه هو الزمن الذي يبدو تجذره في ذاته الشاعرة.
وفيما ألقى الأخ الأصغر للراحل عبدالله بن حسين قصيدة تبين مكارمه وتاريخه أوضح الابن الأكبر له عبدالحميد حسين أنه هو وإخوته ما زالوا ينتظرون تكريم الدولة لأبيهم وكذلك الجامعات والجهات ذات الاختصاص، عاكسا معاناة والدهم مع الجوائز والتكريم في حياته.