قال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل إن الرياض على استعداد للتفاوض مع طهران، موضحا أن السعودية وجهت دعوة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لزيارتها.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي على هامش منتدى التعاون بين العالم العربي وآسيا الوسطى بالرياض «نرغب في استقباله فإيران جارة لدينا علاقات معها وسنجري مفاوضات معها». وتابع الفيصل «سنتحدث معهم وإذا كانت هناك خلافات نأمل أن تتم تسويتها بما يرضي البلدين. كما نأمل أن تكون إيران ضمن الجهود المبذولة لجعل المنطقة آمنة ومزدهرة وألا تكون جزءا من مشكلة انعدام الأمن في المنطقة». وأشار إلى أن التعبير عن الرغبة في إعادة الاتصالات بين البلدين عبر عنها الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية. وأضاف «لقد أرسلنا دعوة لوزير الخارجية لزيارة السعودية، لكن العزم على القيام بالزيارة لم يتحول إلى واقع بعد. لكننا سنستقبله في أي وقت يراه مناسبا» للمجيء.
ووصف الفيصل الأزمة السورية بأنها أكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث، مؤكدا أنها لن تحل إلا بتضامن المواقف. وأشار إلى أن الجامعة العربية الآن تقوم بمراجعة كل قواعد العمل العربي المشترك لتظهر بتطور واقعي وفعال للجامعة والمؤسسات التابعة لها. وأوضح «هناك دراسات عرضت للنظر في هذه المؤسسات لتطويرها وتفعيلها وجعلها حامية للمصالح العربية، ونحن نرى المشاكل العربية تستمر لعشرات السنين. في كل بلد الحروب يوضع لها حد لكن الأزمة السورية في سنتها الرابعة مع أنها أكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث».
من جانبه قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن الجامعة «منذ ما يقرب من ثلاث سنوات في مرحلة تعديل الميثاق وتطوير أجهزتها وقمة الكويت أقرت هذا الموضوع ونعمل الآن على التعديلات بما فيها إنشاء محكمة حقوق الإنسان التي اقترحتها البحرين». وبرر العربي تأخر اتخاذ بعض المواقف في الجامعة بأن الميثاق قديم تمت صياغته في 1944 ولا بد من تعديله. وقال «آمل أن كل التعديلات التي عرضت على القمة ووافقت عليها أن تدخل حيز النفاذ بعد أن توقع عليها الدول وتصادقها في اجتماع سبتمبر المقبل بعد أن تصاغ ضمن مواد جديدة».
واختتمت بالرياض أمس أعمال الدورة الأولى لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان بارام المملكة إتفاقيات إطارية للتعاون الثنائي في المجالات الثقافية والتعليمية. وجاري التباحث حول أربعة اتفاقيات أخرى بما في ذلك استكمال التفاوض لمجموعة من اتفاقيات تلافي الازدواج الضريبي. إضافة إلى إبرام اتفاقيات تتعلق بالطيران المدني مع طاجاكستان وأذربيجان وأوزبكستان والإعداد لتوقيع اتفاقيات مع قرغيزستان وتركمنستان فور استكمال الإجراءات الخاصة بذلك.