قدم جهاز الأمن والمخابرات أمس اتهامات جنائية ضد الصادق المهدي زعيم أكبر الأحزاب المعارضة بعدما اتهم وحدة مسلحة تابعة له بارتكاب جرائم اغتصاب وحرق في إقليم دارفور غرب السودان.
وأوردت تقارير إعلامية في الخرطوم أمس "تقدم جهاز الأمن والمخابرات بشكوى ضد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة بناء على حديثه حول (قوات الدعم السريع) في مؤتمر صحفي أقامه الأسبوع الماضي".لكن مكتب المهدي قال بأنهم لم يتبلغوا بالشكوى بصورة رسمية أو قانونية.وجاء في الصحف أن جهاز الأمن يتهم المهدي بنشر أكاذيب حول قوات الدعم السريع بما في ذلك أنها تضم مقاتلين من جنسيات غير سودانية.وجاء اتهام جهاز الأمن للمهدي في وقت انخرط فيه حزبه وأحزاب أخرى مع حكومة البشير في "حوار وطني".وفي السياق، تلقى الرئيس السوداني عمر البشير رسالة من نظيره التشادي إدريس ديبي حول عقد اجتماع لقادة الحركات الدارفورية في العاصمة التشادية إنجمينا لمناقشة مبادرة الحوار الوطني التي دعا إليها الرئيس السوداني من قبل، وفقا لتصريحات منسوبة لنائب الرئيس حسبو عبدالرحمن.وبدوره قال الدكتور ربيع عبدالعاطي القيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، مستشار وزير الإعلام في تصريح لـ"مكة" إن اجتماع قادة الحركات الدارفورية يأتي في سياق المساعي الجادة من الحكومة للمضي قدما في اتجاه الحوار الوطني.وأضاف أن الحوار الآن قطع شوطا كبيرا، وأن أي جهود من الأصدقاء والأشقاء في هذا الخصوص تجد القبول والتأييد.وتوقع عبدالعاطي أن تنجح مساعي الرئيس ديبي في جمع قادة الحركات وحثهم للحاق بركب الحوار الوطني.ولم يحدد القيادي مواعيد عقد اللقاء أو القيادات المشاركة في الاجتماع، مكتفيا بالقول إن هذا ليس متاحا حاليا.
وحول تصريحات مني أركو مناوي زعيم حركة تحرير السودان ونائبه رئيس الجبهة الثورية المعارضة المسلحة بترحيبهما بالحوار شريطة تكوين حكومة انتقالية.قال إن هذه مطالبة شبيهة بمطالب الأحزاب المشاركة الآن في الحوار، وبالتالي لا أرى هناك فرقا بين الذين ينخرطون في الحوار من أحزاب المعارضة والمطالب التي قدمها مناوي.