ذهبَ كثيرٌ من الجهود والأعمار في سجال (الأفكار)، وهي على أهميتها وخطورتها، أقل تأثيرًا وأهميةً من (التفكير) ذاته؛ فإن التفكير هو النظام الذي يتعامل مع هذه الأفكار، وهو المعيار الذي يحكم عليها بالقبول أو الرد، وهو المَعْنِي بطريقة التعامل مع الفكرة الصحيحة وطريقة استثمارها. نحن بحاجة إذن إلى حديث عن (نظام التفكير) أكبر من حاجتنا للحديث عن الأفكار، «وإذا ارتفع البحر ارتفعت معه جميع السفن».