أكد وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل أن هذا العام هو العام التنفيذي الأول لمشروع الملك عبدالله، يرحمه الله، لتطوير التعليم، والذي يبلغ برنامجه التنفيذي خمس سنوات ويركز على تكوين جيل قادر على دخول مجتمع المعرفة من خلال كثير من البرامج، منها برنامج التدريب النوعي لـ25 ألف معلم ومعلمة حول العالم، وبناء 3200 مدرسة حديثة متخصصة لذوي القدرات الإبداعية في مناطق المملكة.
وأشار الفيصل خلال كلمته في منتدى التنافسية أمس إلى أن سياسة السعودية تنظر إلى التنافسية على أنها السعي نحو الأمثل والسبق دون إلحاق الضرر بالآخر، وأن تبوء أحد هو نافذة لتبوء الآخر ضمن أطر راسخة تعززها القيم الإنسانية والأديان السماوية وأخلاقيات تقوم على الدعم المتبادل والنفع الشامل، مشددا على حتمية ألا يتحول التنافس إلى التنابذ والإضرار، خاصة أن سياسة المملكة تسعى جاهدة للتعاون البناء بين الدول ونشر السلام وتفعيل الحوار بين الحضارات وتقديم العون للآخر في الأزمات دون تمييز.
وقال الفيصل “التعليم أولى الأوليات للنمو الاقتصادي والحضاري الشامل وهو الأساس لتمكين الجيل القادم من مهارات إنتاج المعرفة وتحويلها إلى تطبيقات متنوعة لخدمة السعودية ودول العالم”.
وتناول الفيصل في كلمته الجهود التي تبذلها المملكة لتنفيذ استراتيجيات وطنية طموحة في المجالات المعرفية والاقتصادية والحضارية، وتحقيق التنمية المستديمة على كافة الأصعدة، والنهوض بالمواطن العماد الأساس للتقدم والتطور.
مواصفات المناهج الدراسية المطلوبة
وقال الفيصل “تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تطوير مستوى الطلاب والطالبات وتعليمهم مهارات حديثة لمواكبة تطور العصر، ونركز على المنهج الذي يشجع على الإبداع وحل المشكلات وربط التعليم بالحياة والتعلم المستمر والبحث خارج قاعات الدراسة واستخدام التقنية الحديثة والاطلاع على الثقافة والأدب والتاريخ والدين، والتعرف على حقوق المواطنة وواجباتها”.
التعلم الالكتروني فضاء مفتوح وشدد وزير التربية على أهمية توظيف التعلم الالكتروني ودمج التقنية بالتعليم، والاعتماد على التقنية والبحث والاستنتاج من خلال المعلومات والتعامل مع الفضاء المفتوح، مؤكدا أن المملكة تبذل جهودا حثيثة لتطبيق ذلك من خلال مشروع الملك عبدالله لتنمية التعليم بقيمة 80 مليار ريال، انطلاقا من رؤيته - رحمه الله - لأهمية التعليم والتحول إلى المجتمع المعرفي، ورفع مستوى التعليم وتطويره.
التعليم علاقة جذب
وأوضح خالد الفيصل أن الوزارة تهتم بالتعليم الذي يقود إلى النهضة الاقتصادية من خلال معلمين مدربين، ودعم ثقة الطلاب بأنفسهم وإمكاناتهم، واستخدام المعلمين والمعلمات لأساليب تقود الطلاب إلى البحث والاستكشاف والتفاني في خدمة الوطن والاعتماد على النفس، وإلى أن تكون علاقة المتعلم بالمدرسة ضمن بيئة جاذبة توفر الاحتياجات، وتشجع المواهب والهوايات، وتدعم المميزين.
ثروة التعليم
وأكد على أن التوجهات المستقبلية للوزارة تعتبر التعليم العام ثروة الوطن الأولى لدعم اللحاق بالدول المتقدمة، والتأكيد على أن النهوض بالتعليم يرفع الناتج العام ويوفر المزيد من فرص العمل كما يرفع مستوى المعلم، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتعليم تستهدف بناء طالب صاحب شخصية متكاملة مع ترسيخ ودعم دور المدرسة والإدارة والوزارة والمؤسسات وتمكين تلك الجهات من عمليات التطوير.
آلية التطوير
تطوير المناهج في المملكة يتم عبر سلاسل علمية متقدمة للوصول إلى طالب متمكن عبر تكييف المناهج والتركيز على توظيف التقنية في التعلم والتعليم.
ولدينا كثير من التطلع لتطوير أنظمة التعليم لتكون أكثر فاعلية في بناء المواهب الوطنية المؤهلة لدعم المسيرة التنموية والحضارية والاقتصادية للمملكة، وتمكين النشء من توجيه قدراتهم لخدمة المملكة بشكل أكثر فاعلية.
- “على الدول أن تطور التنظيمات والبيئات المعززة للتنافسية، وتوجه عناصر الإنتاج وعملياته إلى الاستخدام الأمثل، وفي مقدمتها تطوير رأس المال البشري والإبداع”.
خالد الفيصل

