الكون بطبيعته متغير، كل ما حولنا يمر بدورة التغيير بكل طريقة وفي كل اتجاه. الذين لا يرون سنة التغيير في الحياة لا شك أنهم يمارسون خداعا غير منطقي مع أنفسهم. المسؤولون الذين ما زالوا يضعون الناس في مأزق تقبل القديم مقابل المتغير الجديد لا شك يمارسون نوعا من الظلم الاجتماعي والوظيفي على الآخرين. على سبيل المثال وليس الحصر من هذه النماذج الإدارات الحكومية التي ما زالت تعيش في الماضي عمليا في طرق المعاملات الحكومية التي تربط بين المؤسسة والمواطن، الكثير من الإدارات في التعليم مثلا: مكاتب الإشراف الرئيسية ما زالت تستخدم برامج الحاسب القديمة وتفرضها على النظام بالمدارس، ما زلنا نستخدم الطريق القديمة في الحياة الجديدة التي فرضت التغيير التقني بكل أشكاله.
في مكاتب العدل والمحاكم بالرغم من وجود الهوية الوطنية وقرار البصمة للمرأة فإن هذا لا يشكل لهم أية فارق، ما زال نظام (مطلوب معرفين عنها) قائما. في معظم الإدارات المختصة بالتوظيف ما زال «الملف الأخضر» مطلوبا للأوراق.
في كافة المؤسسات التطوعية ما زالت ميزانية التنظيم والتنسيق للاحتفال الخيري الدروع والبطاقات والشكولا والورود في حفلة شرف المسؤول الذي سيكون نجم الحدث أكثر من مساندة العمل التطوعي المقام لأجله الاحتفال!
كيف نقلل من هذه الظواهر السالبة؟ يجب أن يكون لنا دور تجاه تلك المتغيرات، ويجب أن نكون واقعيين بما يكفي للمضي للتقدم الفعلي وليس السطحي فقط. باعتبار التقدم هو تطور الحياة الفعلية للإنسان وتزايد قدرة الإنسان على أن يبني أنماطًا جديدة من الفكر والسلوك الجديد ويرى فيها فرصة سانحة لتحقيق آماله في حياة أفضل، وسواء كان هذا من الناحية المادية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو الثقافية فإنه يهدف إلى توفير الرفاه، ثم ضمان استمرار الرقي كما ينبغي.
      
[email protected]