يدرس المركز الوطني للأمن الالكتروني التابع لوزارة الداخلية إمكانية توظيف مخترقين «هاكرز» سعوديين بالمركز في الدفاع الالكتروني وتحديد الثغرات في الشبكات الالكترونية المستخدمة في السعودية، إذ أكد منسق العلاقات الخارجية بالمركز الدكتور زيدان العنزي لـ»مكة» أن جزءا من استراتيجية المركز الاستفادة من خبرات المخترقين السعوديين ذوي الطاقات المميزة.
وأوضح أن المركز يدرس إخضاع هؤلاء الشباب لدورات تدريبية بهدف الاستفادة منهم وتحويل طاقاتهم إلى إنتاجية مبرمجة ومفيدة، «إذ إن بعض الشباب المخترقين لديهم مهارات اختراق موقع الكتروني فقط وليس اختراق شبكات مبرمجة».
وأشار إلى أن توظيف هؤلاء الشباب سيكون مشروطا بعدم تسببهم في إلحاق الأذى بجهات حكومية وارتكاب جرائم الكترونية، وأن تكون اختراقاتهم السابقة بهدف الشهرة وإثبات الذات وليست ذات ضرر، مبيناً أن سياسة استقطاب المخترقين ليست بالضرورة أن تكون فاعلة 100 %، وإنما عامل مساعد.
وشجع الجهات الحكومية والجامعات السعودية على توظيف الشباب ذوي القدرة على الاختراق بعد إخضاعهم لدورات تدريبية لضمان جعلهم ذوي نفع وفائدة في مجال الأمن الالكتروني. وأفصح عن قدرة المركز على تحديد مصادر الاختراقات التي ربما تتعرض لها الجهات الحكومية والبنى التحتية السعودية، على أن تقدم تلك المعلومات مرتبطة بأدلة وبراهين تدين هؤلاء المخترقين إلى الجهات المعنية لملاحقتهم عبر الشرطة الدولية الإنتربول، لافتاً إلى أن بعض المخترقين يعمدون على مبدأ التعقيد في الهجوم من خلال الدخول لشبكات أناس آخرين وشن هجماتهم من خلال تلك الشبكات. وأكد أن استخدام المعايير الدولية في الحماية قادر على صد 80% من الهجمات الالكترونية، وأن المركز سيساعد الجهات الحكومية على الاستفادة من تلك المعايير وتطبيقها. وأبان أن المركز يعمل بشكل إيجابي لتطوير أعماله وأدواته، ووضع اللبنات الرئيسة لاستقطاب أحدث التقنيات في الأمن الالكتروني وتطبيق النماذج الأمثل عالمياً لحماية البنى التحتية السعودية من الاختراقات، مشيراً إلى أن المركز لا يستطيع منع الاختراقات والهجمات، وإنما سد الثغرات التي يستغلها المخترقون. ولفت إلى أن أهمية تبادل المعلومات ظهرت بعد أن خرجت الهجمات الالكترونية من نطاق سرقات المعلومات والدخول للشبكات بهدف إثبات القدرة على الاختراق إلى هجمات مهندسة هدفها تعطيل الشبكات الالكترونية التي تقوم عليها البُنى التحتية للشركات الكبرى.
وذكر أن هناك شركات دولية معنية بالأمن الالكتروني تبيع معلومات عن اختراقات تعرضت لها مؤسسات أجنبية إلى جهات في دول عدة، لتكون تلك المعلومات استباقية للجهات عن نوعية الاختراقات وكيفيتها والثغرات التي استغلت.
توظيف هاكرز في جهات أمنية
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
