نظم المجتمع الديموقراطي الكردستاني المحسوب على زعيم حزب العمال عبدالله أوجلان مؤتمرا في مدينة ديار بكر الواقعة في جنوب شرق تركيا والمعروفة بغالبيتها الكردية، منتدى دوليا تحت عنوان "المؤتمر الديموقراطي الإسلامي" دعا إليه أكثر من 300 مشارك بين سياسي مفكر ورجل دين من داخل تركيا وخارجها.
فكرة اللقاء الذي عقد في نهاية هذا الأسبوع وعلى مدى يومين كاملين، وكما تقول اللجنة التنظيمية التي عملت أكثر من 6 أشهر من أجل التحضير لهذا الاجتماع، هي مناقشة بعض الشعارات الإسلامية، لكن الهدف الأول للمؤتمر وكمل يرى معظم المراقبين، هو طرح استراتيجية جديدة لحزبي السلام والديموقراطية والشعب الجمهوري اللذين توحدا مؤخرا في محاولة لكسب الناخب الكردي دينيا، وهو الذي أدلى بصوته بكثافة لحزب العدالة والتنمية المعروف بخلفيته الإسلامية في مناطق جنوب شرق تركيا.
رسالة أوجلان إلى "إخواني المؤمنين المجتمعين في ديار بكر والتي رفعت شعار أن وحدة الأمة لن تمر عبر مقولة العلم والأرض والدولة الواحدة التي حاولوا تلقيننا إياها منذ عقود في تركيا وأن القاعدة وحزب الله قوتان تضران بالإسلام والعالم الإسلامي"، تعكس حقيقة تشجيع أجلان لانعقاد مثل هذا المؤتمر، وهذا ما طالب به علنا في أكتوبر الماضي من سجنه في جزيرة ايمرالي بعد خطوات الانفتاح والحوار الجديد مع حكومة العدالة والتنمية، ليكون ملائما لدعوات القيادات الروحية الكردية وفي مقدمتها الشيخ سعيد الشخصية الكردية التاريخية كما يرى أوجلان.
ويتابع مثقفون إسلاميون وعلمانيون أتراك، عن قرب تفاصيل نقاشات اللقاء والتوصيات التي سيخرج بها المؤتمر، في محاولة لمعرفة إذا كان هذا سيعني بداية التحول في فكر وأيديولوجيا العمال الكردستاني أم محاولة للاستفادة مما يقوله الدين والسعي لاستخدامه في تحركاته ونشاطاته ومطالبه السياسية.
ويرى كتاب كثر فيما يجري محاولة من قبل الأحزاب الكردية في تركيا، وهي التي فشلت في الوصول إلى ما كانت تطمح إليه في الانتخابات المحلية الأخيرة من نسبة أصوات في جنوب شرق تركيا، تريد أن تعتمد طرقا وأساليب جديدة في محاولة للوصول إلى قلب وعقل الناخب الكردي في المنطقة.
العمال الكردستاني يخطو باتجاه الانفتاح الديني
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
