قادت آثار خدوش وخنق في عنق متوفى معاق بمركز التأهيل الشامل في محافظة الطائف ذويه إلى التشكيك في ملابسات وفاته بعد إدخاله قسم العناية الفائقة دون علمهم.
وبحسب مسفر المالكي، فإن أخاه المعاق (عبد الله) في عقده الرابع تنقل بين مراكز التأهيل بالمدينة المنورة وبلجرشي وأخيرا بمحافظة الطائف والذي قضى بمركز التأهيل ما يزيد عن 12 عاما بسبب إعاقة ذهنية وجسدية تعرض خلالها للعديد من الإصابات المختلفة كانت أقواها تأثيرا على جسده سقوطه وتكسر أسنانه الأمامية، مضيفا «قبل نحو أسبوع نقل أخي لمجمع الملك فيصل بالطائف وأدخل العناية المركزة دون علمنا وهو ما اكتشفناه عند زيارة والدتي له ولم تجده بالمركز، وتبين لنا وجود آثار خنق على رقبته وضرب وخدوش في وجهه، إضافة لاستفراغه دما وعينه تنزف ولم يمكث طويلا بالعناية حتى توفي بعد يومين من دخوله».
وأوضح المالكي أنهم تقدموا بشكوى رسمية ضد مركز التأهيل بشرطة الفيصلية، كما بعثوا برقيات لوزارتي الشؤون الاجتماعية والداخلية حول تسبب المركز في وفاة أخيهم الذي يعاني من إعاقة ذهنية، نتيجة إهمال رعايته طبيا عندما انتقل المركز من مبناه القديم إلى آخر جديد بحي الفيصلية، حيث بحثنا عن أخي ولم نجده، وبعد بحث مضن دلنا عامل على أنه لا يزال بالمبنى القديم وهو ما حدث، حيث وجدناه في حالة سيئة دون غطاء ووجود تقرحات على ظهره، كما أن القائمين على المركز يقومون بتخديره طوال الوقت وأيضا لا يتواجد بالمركز كوادر لرعاية المعاقين سوى عمال نظافة هم من يشرفون على المرضى.
وأضاف «والدتي زارت مدير المركز وتوعدت بتقديم شكوى بسبب الرعاية السيئة فما كان منه سوى أن قال لها خذي ابنك»، مؤكدا أنهم إلى الآن ورغم مطالبهم لم يتسلموا تقريرا حول سبب الوفاة ولهذا نعيش في حالة من الحزن مع بقاء جثمان أخينا في ثلاجة الموتى بانتظار نتائج التحقيق، ومحاسبة المقصرين إحقاقا للحق.
بدورها حاولت «مكة» التواصل مع مدير المركز محمد الجعيد، بمهاتفته وإرسال رسالة نصية دون تجاوب حتى وقت إعداد هذا التقرير، كما اتصلت الصحيفة بالناطق الإعلامي بشرطة منطقة مكة المكرمة المقدم عاطي القرشي، للاستفسار حول القضية دون أن تجد ردا.